فهرس الكتاب

الصفحة 2272 من 4412

وَسَاقِيَهَا، وَشَارِبَهَا، وَآكِلَ ثَمَنِهَا»" [1] ."

وَقَدْ تَنَازَعَ النَّاسُ فِي لَعْنَةِ الْفَاسِقِ الْمُعَيَّنِ. فَقِيلَ: إِنَّهُ جَائِزٌ، كَمَا قَالَ ذَلِكَ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِمْ، كَأَبِي الْفَرَجِ بْنِ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرِهِ. وَقِيلَ: إِنَّهُ لَا يَجُوزُ، كَمَا قَالَ ذَلِكَ طَائِفَةٌ أُخْرَى مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِمْ، كَأَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرِهِ. وَالْمَعْرُوفُ عَنْ أَحْمَدَ كَرَاهَةُ [2] لَعْنِ الْمُعَيَّنِ، كَالْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ وَأَمْثَالِهِ، وَأَنْ يَقُولَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [سُورَةُ هُودٍ: 18] وَقَدْ ثَبَتَ فِي [صَحِيحِ] الْبُخَارِيِّ [3] «أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُدْعَى حِمَارًا [4] ، وَكَانَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ، وَكَانَ يُؤْتَى بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَضْرِبُهُ، فَأُتِيَ بِهِ إِلَيْهِ مَرَّةً، فَقَالَ رَجُلٌ: لَعَنَهُ اللَّهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا تَلْعَنْهُ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» " [5] .

فَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ لَعْنَةِ هَذَا الْمُعَيَّنِ الَّذِي كَانَ يُكْثِرُ شُرْبَ الْخَمْرِ مُعَلِّلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، مَعَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

(1) الْحَدِيثُ مَعَ اخْتِلَافٍ يَسِيرٍ فِي اللَّفْظِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 3/445 446 (كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ، بَابُ الْعِنَبِ يُعْصَرُ لِلْخَمْرِ) ; الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ 4/321322، 8/89. وَصَحَّحَ الْأَلْبَانِيُّ الْحَدِيثَ فِي"صَحِيحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ"5/19، وَقَالَ السُّيُوطِيُّ: إِنَّهُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.

(2) أ، ب، و: وَكَرَاهِيَةُ.

(3) ن، م: فِي الْبُخَارِيِّ.

(4) ب (فَقَطْ) : خِمَارًا.

(5) سَبَقَ الْحَدِيثُ قَبْلَ صَفَحَاتٍ [0 - 9] 58) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت