فهرس الكتاب

الصفحة 2215 من 4412

وَإِذَا قِيلَ: هَذَا إِخْبَارٌ عَنِ الْحَمْلِ [الْمُطْلَقِ] ، لَيْسَ [1] فِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ لَهُ حَمَلَةٌ.

قِيلَ: قَدْ جَاءَتِ الْآثَارُ بِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ لَهُ حَمَلَةٌ، كَحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ [2] ، «أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ الْعَرْشَ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ بِحَمْلِهِ. قَالُوا: رَبَّنَا كَيْفَ نَحْمِلُ عَرْشَكَ وَعَلَيْهِ عَظَمَتُكَ؟ فَقَالَ: قُولُوا: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ [3] ، فَقَالُوهَا، فَأَطَاقُوا حَمْلَهُ» " [4] ."

وَيُقَالُ: رَابِعًا: إِنَّ إِبْلِيسَ كَفَرَ، كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ [5] : {إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} سُورَةُ ص، فَلَوْ قُدِّرَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ حَبِطَ بِكُفْرِهِ. كَذَلِكَ غَيْرُهُ [6] إِذَا كَفَرَ حَبِطَ عَمَلُهُ، فَأَيْنَ تَشْبِيهُ الْمُؤْمِنِينَ بِهَذَا؟ ! .

وَيُقَالُ: خَامِسًا: قَوْلُهُ:"إِنَّ مُعَاوِيَةَ لَمْ يَزَلْ فِي الْإِشْرَاكِ إِلَى أَنْ أَسْلَمَ"بِهِ يَظْهَرُ الْفَرْقُ فِيمَا قُصِدَ بِهِ الْجَمْعُ ; فَإِنَّ مُعَاوِيَةَ أَسْلَمَ بَعْدَ الْكُفْرِ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} سُورَةُ الْأَنْفَالِ، وَتَابَ مِنْ شِرْكِهِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} سُورَةُ التَّوْبَةِ.

وَإِبْلِيسُ كَفَرَ بَعْدَ إِيمَانِهِ فَحَبِطَ إِيمَانُهُ بِكُفْرِهِ، وَذَاكَ حَبِطَ كُفْرُهُ

(1) ن، م، و: إِنَّ هَذَا إِخْبَارٌ عَنِ الْحَمَلَةِ لَيْسَ.

(2) ن، م: عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ صَالِحٍ.

(3) ن: بِاللَّهِ الْعَلِيِّ.

(4) لَمْ أَجِدْ هَذَا الْحَدِيثَ فِيمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنْ مَرَاجِعَ.

(5) أ، ب: كَمَا قَالَ تَعَالَى.

(6) ص: كَذَلِكَ قَوْلُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت