فهرس الكتاب

الصفحة 2193 من 4412

حَرْبُكَ حَرْبِي، وَسِلْمُكَ سِلْمِي حَرْبُكَ [1] .

، وَمُحَارِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَافِرٌ بِالْإِجْمَاعِ»"."

وَالْجَوَابُ بَعْدُ أَنْ يُقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُرْتَدِّينَ الْمُفْتَرِينَ، أَتْبَاعِ الْمُرْتَدِّينَ * الَّذِينَ بَرَزُوا بِمُعَادَاةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَكِتَابِهِ وَدِينِهِ، وَمَرَقُوا مِنَ الْإِسْلَامِ وَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ، وَشَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَعِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ، وَتَوَلَّوْا أَهْلَ الرِّدَّةِ وَالشِّقَاقِ * [2] .، فَإِنَّ هَذَا الْفَصْلَ وَأَمْثَالَهُ مِنْ كَلَامِهِمْ يُحَقِّقُ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ الْمُتَعَصِّبِينَ عَلَى الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَحِزْبِهِ [مِنْ أُصُولِهِمْ] [3] مِنْ جِنْسِ الْمُرْتَدِّينَ الْكُفَّارِ، كَالْمُرْتَدِّينَ الَّذِينَ قَاتَلَهُمُ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

وَذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ الْيَمَامَةِ هُمْ بَنُو حَنِيفَةَ الَّذِينَ كَانُوا قَدْ آمَنُوا بِمُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ، الَّذِي ادَّعَى النُّبُوَّةَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَكَانَ قَدْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَأَظْهَرَ الْإِسْلَامَ، وَقَالَ: إِنْ جَعَلَ مُحَمَّدٌ لِيَ [4] الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ آمَنْتُ بِهِ. ثُمَّ لَمَّا صَارَ إِلَى الْيَمَامَةِ ادَّعَى أَنَّهُ شَرِيكُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النُّبُوَّةِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَدَّقَهُ عَلَى ذَلِكَ، وَشَهِدَ لَهُ الرَّجَّالُ بْنُ عُنْفُوَةَ [5] .

.وَكَانَ قَدْ صَنَّفَ قُرْآنًا يَقُولُ فِيهِ:"وَالطَّاحِنَاتُ طَحْنًا، فَالْعَاجِنَاتُ عَجْنًا، فَالْخَابِزَاتُ خَبْزًا، إِهَالَةً وَسَمْنًا، إِنَّ الْأَرْضَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ"

(1) حَرْبِي وَسِلْمُكَ سِلْمِي: كَذَا فِي (و) ، (ك) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: حَرْبِي حَرْبُكَ وسِلْمِي سِلْمُكَ

(2) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (و)

(3) عِبَارَةُ مِنْ أُصُولِهِمْ: زِيَادَةٌ فِي (و) .

(4) ص، ب: إِنْ جَعَلَ لِي مُحَمَّدٌ.

(5) الرَّجَّالُ بْنُ عُنْفُوَةَ: كَذَا فِي (أ) ، (و) . وَفِي (ر) ، (ص) ،. (هـ) : الرَّحَّالُ بْنُ عُنْفُوَهْ. وَفِي (ن) ، (م) : الرَّجَّالُ مِنْ عُنْفُوَةَ. وَفِي"فُتُوحِ الْبُلْدَانِ"لِلْبَلَاذُرِيِّ 1/105 (تَحْقِيقُ صَلَاحِ الدِّينِ الْمُنْجِدِ، ط، النَّهْضَةِ الْمِصْرِيَّةِ، الْقَاهِرَةِ 1956) :"فَلَمَّا انْصَرَفَ وَفْدُ بَنِي حَنِيفَةَ إِلَى الْيَمَامَةِ ادَّعَى مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ النُّبُوَّةَ، وَشَهِدَ لَهُ الرَّجَّالُ بْنُ عُنْفُوَةَ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَشْرَكَهُ فِي الْأَمْرِ مَعَهُ فَاتَّبَعَهُ بَنُو حَنِيفَةَ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ بِالْيَمَامَةِ"انْظُرْ 1/106. وَانْظُرِ: الْبِدَايَةَ وَالنِّهَايَةَ 6/323 ; الْأَعْلَامَ 8/125 - 126 (فِي تَرْجَمَةِ مُسَيْلِمَةَ وَسَمَّاهُ الزِّرِكْلِيُّ: الرَّحَّالَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت