كَانَ خَلِيفَةً اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَقْتُلْ [1] .
1 -مُسْلِمًا، وَقَدْ قَاتَلُوهُ لِيَنْخَلِعَ مِنْ [2]
الْأَمْرِ، فَكَانَ عُذْرُهُ فِي أَنْ يَسْتَمِرَّ عَلَى وِلَايَتِهِ أَعْظَمَ مِنْ عُذْرِ عَلِيٍّ فِي طَلَبِهِ لِطَاعَتِهِمْ [3]
لَهُ، وَصَبَرَ عُثْمَانُ حَتَّى قُتِلَ مَظْلُومًا شَهِيدًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ، وَعَلِيٌّ بَدَأَ بِالْقِتَالِ [4] أَصْحَابَ مُعَاوِيَةَ، وَلَمْ يَكُونُوا يُقَاتِلُونَهُ، وَلَكِنِ امْتَنَعُوا مِنْ بَيْعَتِهِ.
فَإِنْ جَازَ قِتَالُ مَنِ امْتَنَعَ عَنْ بَيْعَةِ الْإِمَامِ الَّذِي بَايَعَهُ نِصْفُ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ أَكْثَرُهُمْ [أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ] [5] ، فَقِتَالُ مَنْ قَاتَلَ [6] وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: فَيُقَالُ مَنْ قَاتَلَ.
وَقَتْلُ الْإِمَامِ الَّذِي أَجْمَعَ [7]
الْمُسْلِمُونَ عَلَى بَيْعَتِهِ أَوْلَى بِالْجَوَازِ.
وَإِنْ قِيلَ: إِنَّ عُثْمَانَ فَعَلَ أَشْيَاءَ أَنْكَرُوهَا.
قِيلَ: تِلْكَ الْأَشْيَاءُ لَمْ تُبِحْ خَلْعَهُ وَلَا قَتْلَهُ [8]
، وَإِنْ أَبَاحَتْ خَلْعَهُ وَقَتْلَهُ كَانَ مَا نَقَمُوهُ عَلَى عَلِيٍّ أَوْلَى أَنْ يُبِيحَ تَرْكَ مُبَايَعَتِهِ ; فَإِنَّهُمْ إِنِ ادَّعَوْا عَلَى عُثْمَانَ نَوْعًا مِنَ الْمُحَابَاةِ لِبَنِي أُمَيَّةَ فَقَدِ ادَّعَوْا [9]
عَلَى عَلِيٍّ تَحَامُلًا عَلَيْهِمْ وَتَرْكًا لِإِنْصَافِهِمْ، وَأَنَّهُ بَادَرَ بِعَزْلِ مُعَاوِيَةَ، وَلَمْ يَكُنْ لِيَسْتَحِقَّ [10] الْعَزْلَ ; فَإِنَّ النَّبِيَّ
(1) أ، ب: وَلَمْ يُقَاتِلْ
(2) ب: عَنْ.
(3) أ، ب: طَاعَتَهُمْ.
(4) أ، ب: بِقِتَالِ.
(5) أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(6) فَقِتَالُ مَنْ قَاتَلَ: كَذَا فِي (ن) ، (م) ، (أ) .
(7) أ، ب، ر: اجْتَمَعَ.
(8) أ، ب: قَتْلَهُ وَلَا خَلْعَهُ.
(9) ص، ب: فَإِنَّهُمُ ادَّعَوْا. . . وَقَدِ ادَّعَوْا.
(10) لِيَسْتَحِقَّ: كَذَا فِي (ص) ، (ب) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: يَسْتَحِقُّ.