{وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} .
وَقَدْ «رَوَى عَبْدُ اللَّهُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ يَمُوتُ عَلَى غَيْرِ سُنَّتِي، فَطَلَعَ مُعَاوِيَةُ. وَقَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطِيبًا [1] ، فَأَخَذَ مُعَاوِيَةُ بِيَدِ ابْنِهِ يَزِيدَ وَخَرَجَ وَلَمْ يَسْمَعِ الْخُطْبَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَعَنَ اللَّهُ الْقَائِدَ وَالْمَقُودَ، أَيُّ يَوْمٍ يَكُونُ لِلْأُمَّةِ [2] مَعَ مُعَاوِيَةَ ذِي الْإِسَاءَةِ؟» .
وَبَالَغَ فِي مُحَارَبَةِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، وَقَتَلَ جَمْعًا كَثِيرًا مِنْ خِيَارِ الصَّحَابَةِ، وَلَعَنَهُ عَلَى الْمَنَابِرِ [3] ، وَاسْتَمَرَّ سَبُّهُ ثَمَانِينَ سَنَةً [4] ، إِلَى أَنْ قَطَعَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَسَمَّ الْحَسَنَ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] [5] وَقَتَلَ ابْنُهُ يَزِيدُ مَوْلَانَا الْحُسَيْنَ [6] ، وَنَهَبَ نِسَاءَهُ، وَكَسَرَ أَبُوهُ [7] ثَنِيَّةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [8] ، وَأَكَلَتْ أُمُّهُ كَبِدَ حَمْزَةَ عَمِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" [9] ."
(1) ك: يَوْمًا يَخْطُبُ.
(2) ك: يَكُونُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ مُعَاوِيَةَ. .
(3) ص، ب: عَلَى الْمِنْبَرِ ; ر، هـ: عَلَى رُءُوسِ الْمَنَابِرِ. أ: وَاسْتَمَرَّ إِلَى سَنَةِ ثَمَانِينَ ; ب: وَاسْتَمَرَّ سَبُّهُ إِلَى سَنَةِ ثَمَانِينَ ; ن، م: وَاسْتَمَرَّ سَنَةَ ثَمَانِينَ ;
(4) ك: وَاسْتَمَرَّ سَبُّهُ مُدَّةَ ثَمَانِينَ سَنَةً.
(5) عَلَيْهِ السَّلَامُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) . وَفِي (ك) : عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
(6) ك: الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ; و: الْحُسَيْنَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -.
(7) ك: جَدُّهُ.
(8) ك: ثَنِيَّةَ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ -.
(9) ك: (ص 115 م) : حَمْزَةَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -.