فهرس الكتاب

الصفحة 2088 من 4412

فَيُقَالُ لَهُ: أَوَّلًا: الْبَاغِي قَدْ يَكُونُ مُتَأَوِّلًا مُعْتَقِدًا أَنَّهُ عَلَى حَقٍّ، وَقَدْ يَكُونُ مُتَعَمِّدًا يَعْلَمُ أَنَّهُ بَاغٍ، وَقَدْ يَكُونُ بَغْيُهُ مُرَكَّبًا [1] .

مِنْ شُبْهَةٍ وَشَهْوَةٍ [2] .

، وَهُوَ الْغَالِبُ. وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَهَذَا لَا يَقْدَحُ فِيمَا عَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ ; فَإِنَّهُمْ لَا يُنَزِّهُونَ مُعَاوِيَةَ وَلَا مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ مِنَ الذُّنُوبِ، فَضْلًا عَنْ تَنْزِيهِهِمْ عَنِ الْخَطَأِ فِي الِاجْتِهَادِ، بَلْ يَقُولُونَ: إِنَّ الذُّنُوبَ لَهَا أَسْبَابٌ تَدْفَعُ عُقُوبَتَهَا مِنَ التَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ، وَالْحَسَنَاتِ الْمَاحِيَةِ، وَالْمَصَائِبِ الْمُكَفِّرَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَهَذَا أَمْرٌ يَعُمُّ الصَّحَابَةَ وَغَيْرَهُمْ. وَالْحِكَايَةُ الْمَعْرُوفَةُ [3] .

عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ صِغَارِ الصَّحَابَةِ، لَمَّا أَتَى مُعَاوِيَةَ، وَخَلَا بِهِ، وَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يُخْبِرَهُ [4] .

بِجَمِيعِ مَا يَنْقِمُهُ عَلَيْهِ [5]

، فَذَكَرَ لَهُ الْمِسْوَرُ جَمِيعَ مَا يَنْقِمُهُ عَلَيْهِ [6] .

.فَقَالَ: وَمَعَ هَذَا يَا مِسْوَرُ أَلَكَ سَيِّئَاتٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَتَرْجُو أَنْ يَغْفِرَهَا اللَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا جَعَلَكَ أَرْجَى لِرَحْمَةِ اللَّهِ مِنِّي [7] .

؟ وَإِنِّي مَعَ ذَلِكَ وَاللَّهِ مَا خُيِّرْتُ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ غَيْرِهِ إِلَّا اخْتَرْتُ اللَّهَ عَلَى غَيْرِهِ، وَوَاللَّهِ لَمَا أَلِيهِ [8] .

مِنَ الْجِهَادِ وَإِقَامَةِ الْحُدُودِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ أَفْضَلُ مِنْ عَمَلِكَ، وَأَنَا

(1) مُرَكَّبًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب)

(2) ب (فَقَطْ) : أَوْ شَهْوَةٍ

(3) ص، هـ، ر: الْمَشْهُورَةُ

(4) أ، ب: وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُخْبِرَهُ

(5) أ، ن، م: مَا يَنْقِمُ عَلَيْهِ.

(6) أ، ب: مَا يَنْقِمُ عَلَيْهِ

(7) أ: فَمَا جَعَلَكَ لِرَحْمَةِ اللَّهِ مِنِّي ; ب: فَمَا جَعَلَكَ لِرَحْمَةِ اللَّهِ أَرْجَى مِنِّي ; م: فَمَا جَعَلَكَ أَرْجَى لِلرَّحْمَةِ مِنِّي

(8) ص: مَا أَنَا إِلَيْهِ ; أ، ب: مَا أَلِيهِ ; ر، هـ: مَا آلِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت