فهرس الكتاب

الصفحة 1988 من 4412

عَبْدِ مَنَافٍ، وَبُطُونِ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ وَالْعَرَبِ، إِلَى أَنْ يَسْتَرْضُوا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَهُوَ مِنْ أَضْعَفِ رَعِيَّتِهِمْ، لَيْسَ لَهُ قَبِيلَةٌ وَلَا عَشِيرَةٌ، وَلَا [مَعَهُ] [1] مَالٌ وَلَا رِجَالٌ، وَلَوْلَا حُبُّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِيَّاهُ [2] وَتَقْدِيمهُ لَهُ لَمْ يَكُنْ إِلَّا كَأَمْثَالِهِ مِنَ الضُّعَفَاءِ؟ .

فَإِنْ قُلْتُمْ: إِنَّهُمَا اسْتَرْضَيَاهُ [3] لِحُبِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهُ، فَأَنْتُمْ تَقُولُونَ: إِنَّهُمْ بَدَّلُوا عَهْدَهُ، وَظَلَمُوا وَصِيَّهُ وَغَصَبُوهُ [4] ، فَمَنْ عَصَى الْأَمْرَ الصَّحِيحَ، وَبَدَّلَ الْعَهْدَ الْبَيِّنَ، وَظَلَمَ وَاعْتَدَى وَقَهَرَ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَمْ يَرْقُبْ فِي آلِ مُحَمَّدٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً، يُرَاعِي مِثْلَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَيَسْتَرْضِيهِ؟ وَهُوَ قَدْ رَدَّ شَهَادَةَ أُمِّ أَيْمَنَ وَلَمْ يَسْتَرْضِهَا، وَأَغْضَبَ فَاطِمَةَ وَآذَاهَا، وَهِيَ أَحَقُّ بِالِاسْتِرْضَاءِ. فَمَنْ يَفْعَلُ [5] مِثْلَ هَذَا أَيُّ حَاجَةٍ بِهِ [6] إِلَى اسْتِرْضَاءِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ؟ وَإِنَّمَا يُسْتَرْضَى الشَّخْصُ لِلدِّينِ أَوْ لِلدُّنْيَا، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ دِينٌ يَحْمِلُهُمْ عَلَى اسْتِرْضَاءِ مَنْ يَجُبُ اسْتِرْضَاؤُهُ، وَلَا هُمْ مُحْتَاجُونَ فِي الدُّنْيَا إِلَيْهِ، فَأَيُّ دَاعٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى اسْتِرْضَائِهِ؟ وَلَا هُمْ مُحْتَاجُونَ فِي الدُّنْيَا إِلَيْهِ، فَأَيُّ دَاعٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى اسْتِرْضَائِهِ؟ وَالرَّافِضَةُ مِنْ جَهْلِهِمْ وَكَذِبِهِمْ يَتَنَاقَضُونَ تَنَاقُضًا [كَثِيرًا] [7] بَيِّنًا إِذْ هُمْ [8] فِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ، يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ.

(1) مَعَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(2) أ، ب: لَهُ.

(3) أ، ب: إِنَّهُ اسْتَرْضَاهُ، وَهُوَ خَطَأٌ.

(4) ن: وَظَلَمُوا وَصِيَّهُ وَصَيَّغُوهُ ; م: وَظَلَمُوا وَصِيَّتَهُ وَصَيَّغُوهُ، أ: وَظَلَمُوا وَصِيَّهُ وَغَضَّبُوهُ ; ص: وَظَلَمُوا وَصِيَّتَهُ وَأَغْضَبُوهُ.

(5) أ، ب: فَمَنْ فَعَلَ.

(6) أ: أَيُّ حَاجَةٍ لَهُ ; ب: فَأَيُّ حَاجَةٍ لَهُ.

(7) كَثِيرًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(8) ب (فَقَطْ) : أَوْ هُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت