ضَعِيفٍ [1] . فَكَيْفَ يُقَالُ: إِنَّهُمْ جَمِيعًا رَوَوْا هَذَا الْحَدِيثَ؟ وَهَلْ يَكُونُ أَكْذَبُ مِمَّنْ يُرْوَى عَنِ الصَّحَابَةِ وَالْعُلَمَاءِ [2] أَنَّهُمْ رَوَوْا حَدِيثًا، وَالْحَدِيثُ لَا يُعْرَفُ عَنْ وَاحِدٍ [3] مِنْهُمْ أَصْلًا؟ بَلْ هَذَا مِنْ أَظْهَرِ الْكَذِبِ. وَلَوْ قِيلَ: رَوَاهُ بَعْضُهُمْ، وَكَانَ يُمْكِنُ صِحَّتُهُ لَكَانَ مُمْكِنًا، فَكَيْفَ [4] وَهُوَ كَذِبٌ قَطْعًا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ ! .
بِخِلَافِ إِخْبَارِهِ أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ فِي الْجَنَّةِ، فَهَذَا يُمْكِنُ أَنَّهُ قَالَهُ، فَإِنَّ أُمَّ أَيْمَنَ امْرَأَةٌ صَالِحَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ، فَإِخْبَارُهُ أَنَّهَا فِي الْجَنَّةِ لَا يُنْكَرُ، بِخِلَافِ قَوْلِهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ [5] أَنَّهُ مَعَ الْحَقِّ [وَأَنَّ الْحَقَّ] [6] يَدُورُ مَعَهُ حَيْثُمَا دَارَ [7] لَنْ [8] يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ؛ فَإِنَّهُ كَلَامٌ يُنَزَّهُ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
أَمَّا أَوَّلًا: فَلِأَنَّ الْحَوْضَ إِنَّمَا يَرِدُهُ [9] عَلَيْهِ أَشْخَاصٌ، كَمَا قَالَ لِلْأَنْصَارِ:
(1) لَمْ أَجِدْ هَذَا الْحَدِيثَ لَا فِي كُتُبِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَلَا فِي كُتُبِ الْمَوْضُوعَاتِ.
(2) ن:. . . وَالْعُلَمَاءِ وَغَيْرِهِمْ.
(3) أ، ب: عَنْ أَحَدٍ.
(4) فَكَيْفَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(5) ر، هـ: بِخِلَافِ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ؛ ص: بِخِلَافِ قَوْلِهِ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ.
(6) عِبَارَةُ"وَإِنَّ الْحَقَّ": سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(7) ن، ب: حَيْثُ دَارَ.
(8) ب (فَقَطْ) : وَلَنْ.
(9) ن (فَقَطْ) : يَرُدُّ.