فهرس الكتاب

الصفحة 1923 من 4412

عَامٌّ فِي الْأَشْخَاصِ، مُطْلَقٌ فِي الْمَكَانِ وَالْأَحْوَالِ. فَالْخِطَابُ الْمُقَيِّدُ لِهَذَا الْمُطْلَقِ يَكُونُ خِطَابًا مُبْتَدَأً مُبَيِّنًا لِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ لَمْ يَتَقَدَّمْ مَا يُنَافِيهِ [1] ، لَا يَكُونُ [2] رَافِعًا لِظَاهِرِ خِطَابٍ شَرْعِيٍّ، فَلَا يَكُونُ مُخَالِفًا لِلْأَصْلِ.

الْوَجْهُ التَّاسِعُ: أَنْ يُقَالَ: كَوْنُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُورَثُ ثَبَتَ بِالسُّنَّةِ الْمَقْطُوعِ بِهَا وَبِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا دَلِيلٌ قَطْعِيٌّ، فَلَا يُعَارَضُ ذَلِكَ بِمَا يُظَنُّ أَنَّهُ عُمُومٌ، وَإِنْ كَانَ عُمُومًا فَهُوَ مَخْصُوصٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ دَلِيلًا لَمَا كَانَ إِلَّا ظَنِّيًّا، فَلَا يُعَارِضُ الْقَطْعِيَّ؛ إِذِ الظَّنِّيُّ لَا يُعَارِضُ الْقَطْعِيَّ.

وَذَلِكَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي أَوْقَاتٍ وَمَجَالِسَ، وَلَيْسَ فِيهِمْ مَنْ يُنْكِرُهُ، بَلْ كُلُّهُمْ تَلَقَّاهُ بِالْقَبُولِ وَالتَّصْدِيقِ. وَلِهَذَا لَمْ يُصِرَّ أَحَدٌ مِنْ أَزْوَاجِهِ عَلَى طَلَبِ الْمِيرَاثِ، وَلَا أَصَرَّ الْعَمُّ عَلَى طَلَبِ الْمِيرَاثِ، بَلْ مَنْ طَلَبَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَأُخْبِرَ [3] بِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجَعَ عَنْ طَلَبِهِ. وَاسْتَمَرَّ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ إِلَى عَلِيٍّ، فَلَمْ يُغَيِّرْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَقَسَّمَ لَهُ تَرِكَةً.

الْوَجْهُ الْعَاشِرُ: أَنْ يُقَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ قَدْ أَعْطَيَا عَلِيًّا وَأَوْلَادَهُ مِنَ الْمَالِ أَضْعَافَ أَضْعَافِ مَا خَلَّفَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْمَالِ. وَالْمَالُ الَّذِي خَلَّفَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سَلَّمَ - لَمْ يَنْتَفِعْ وَاحِدٌ [مِنْهُمَا] [4] مِنْهُ بِشَيْءٍ، بَلْ

(1) أ، ب: لَمْ يَتَقَدَّمْ مُنَافِيهِ.

(2) ب (فَقَطْ) : وَلَا يَكُونُ.

(3) أ: شَيْئًا أُخْبِرَ؛ ب: شَيْئًا وَأُخْبِرَ؛ ص: شَيْئًا فَلَمَّا أُخْبِرَ.

(4) مِنْهُمَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت