فهرس الكتاب

الصفحة 1892 من 4412

وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ مِنْ نَهْيِ عُمَرَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ حَرَّمَ مُتْعَةَ النِّسَاءِ [بَعْدَ الْإِحْلَالِ] [1] . هَكَذَا رَوَاهُ الثِّقَاتُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَبِيهِمَا مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، «عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - [لَمَّا أَبَاحَ الْمُتْعَةَ] : [2] إِنَّكَ امْرُؤٌ تَائِهٌ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرَّمَ الْمُتْعَةَ وَلُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ (* [عَامَ خَيْبَرَ] » [3] ، رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَعْلَمُ أَهْلِ زَمَانِهِ بِالسُّنَّةِ وَأَحْفَظُهُمْ لَهَا، أَئِمَّةُ الْإِسْلَامِ فِي زَمَنِهِمْ، مِثْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَغَيْرِهِمَا مِمَّنِ اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ [4] عَلَى عِلْمِهِمْ وَعَدْلِهِمْ وَحِفْظِهِمْ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ فِي أَنَّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَلَقَّى [5] بِالْقَبُولِ، لَيْسَ فِي أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ طَعَنَ فِيهِ *) [6] .

وَكَذَلِكَ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ حَرَّمَهَا [7] فِي غَزَاةِ الْفَتْحِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَقَدْ تَنَازَعَ رُوَاةُ حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هَلْ قَوْلُهُ:"عَامَ خَيْبَرَ"تَوْقِيتٌ لِتَحْرِيمِ الْحُمُرِ فَقَطْ أَوْ لَهُ وَلِتَحْرِيمِ الْمُتْعَةِ؟ فَالْأَوَّلُ قَوْلُ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَغَيْرِهِ،

(1) بَعْدَ الْإِحْلَالِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (و) .

(2) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (هـ) .

(3) عَامَ خَيْبَرَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(4) الْمُسْلِمُونَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) .

(5) ب: يُتَلَقَّى.

(6) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ر) ، (هـ) ، (ص) .

(7) هـ، ص، ر: أَنَّهُ حَرَّمَهُمَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت