فهرس الكتاب

الصفحة 1881 من 4412

مُعَاوِي إِنَّنَا بَشَرٌ فَأَسْجِحْ ... فَلَسْنَا بِالْجِبَالِ وَلَا الْحَدِيدَا [1] فَلَوْ كَانَ [2] مَعْنَى قَوْلِهِ: مَسَحْتُ بِرَأْسِي وَرِجْلِي، هُوَ: مَعْنَى مَسَحْتُ رَأْسِي وَرِجْلِي، لِأَمْكَنَ كَوْنُ الْعَطْفِ [3] عَلَى الْمَحَلِّ. وَالْمَعْنَى مُخْتَلِفٌ [4] ؛ فَعُلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ:"وَأَرْجُلَكُمْ"بِالنَّصْبِ، عَطْفٌ عَلَى: وَأَيْدِيَكُمْ، كَمَا قَالَهُ الَّذِينَ قَرَءُوهُ كَذَلِكَ.

وَحِينَئِذٍ فَهَذِهِ الْقِرَاءَةُ نَصٌّ فِي وُجُوبِ الْغَسْلِ، وَلَيْسَ فِي وَاحِدَةٍ مِنَ الْقِرَاءَتَيْنِ مَا يَدُلُّ ظَاهِرُهَا [5] عَلَى قَوْلِهِمْ، فَعُلِمَ أَنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَتَمَسَّكُوا [إِلَّا] بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ [6] ، وَهَذَا حَالُ سَائِرِ أَهْلِ الْأَقْوَالِ الضَّعِيفَةِ الَّذِينَ يَحْتَجُّونَ بِظَاهِرِ

(1) فِي هَامِشِ (ر) كُتِبَ مَا يَلِي:"قَوْلُهُمْ: مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ. الْإِسْجَاحُ: حُسْنُ الْعَفْوِ، أَيْ: مَلَكْتَ الْأَمْرَ عَلَيَّ، فَأَحْسِنِ الْعَفْوَ عَنِّي وَأَصْلُهُ: السُّهُولَةُ وَالرِّفْقُ. يُقَالُ: مِشْيَةٌ سَجْحٌ، أَيْ سَهْلَةٌ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُرْوَى عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يَوْمَ الْجَمَلِ حِينَ ظَهَرَ عَلَى النَّاسِ فَدَنَا مِنْ هَوْدَجِهَا، ثُمَّ كَلَّمَهَا بِكَلَامٍ، فَأَجَابَتْهُ: مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ أَيْ: مَلَكْتَ فَأَحْسِنْ، فَجَهَّزَهَا عِنْدَ ذَلِكَ بِأَحْسَنِ جِهَازٍ، وَبَعَثَ مَعَهَا بِأَرْبَعِينَ امْرَأَةً، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَبْعِينَ امْرَأَةً، حَتَّى قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ."مَجْمَعَ الْأَمْثَالِ لِلْمَيْدَانِيِّ"."

(2) ن، م، ر، هـ: فَلَوْ قَالَ.

(3) ن، م: لَا يَكُونُ كَوْنُ الْعَطْفِ؛ وَلَا يُمْكِنُ كَوْنُ الْعَطْفِ.

(4) ب (فَقَطْ) : لَكِنْ لِمَعْنًى مُخْتَلِفٍ.

(5) ن، م، و: ظَاهِرُهُ؛ ب: ظَاهِرًا

(6) ب (فَقَطْ) : تَمَسَّكُوا بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ. وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ لَمْ يَتَمَسَّكُوا بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ. وَلَعَلَّ الصَّوَابَ مَا أَثْبَتُّهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت