فهرس الكتاب

الصفحة 1877 من 4412

تَعَالَى قَدْ أَمَرَ بِالْمَسْحِ إِلَى الْعَظْمَيْنِ النَّاتِئَيْنِ وَهَذَا هُوَ الْغَسْلُ فَإِنَّ مَنْ يَمْسَحُ الْمَسْحَ الْخَاصَّ يَجْعَلُ الْمَسْحَ لِظُهُورِ الْقَدَمَيْنِ وَفِي ذِكْرِهِ الْغَسْلُ فِي الْعُضْوَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ وَالْمَسْحُ فِي الْآخَرَيْنِ، التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّ هَذَيْنِ الْعُضْوَيْنِ يَجِبُ فِيهِمَا الْمَسْحُ الْعَامُّ، فَتَارَةً يُجْزِئُ الْمَسْحُ الْخَاصُّ، كَمَا فِي مَسْحِ الرَّأْسِ وَالْعِمَامَةِ وَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَتَارَةً لَا بُدَّ مِنَ الْمَسْحِ الْكَامِلِ الَّذِي هُوَ غَسْلٌ [1] ، كَمَا فِي الرِّجْلَيْنِ الْمَكْشُوفَتَيْنِ.

وَقَدْ تَوَاتَرَتِ السُّنَّةُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَبِغَسْلِ [2] الرِّجْلَيْنِ. وَالرَّافِضَةُ تُخَالِفُ هَذِهِ السُّنَّةَ الْمُتَوَاتِرَةَ، كَمَا تُخَالِفُ الْخَوَارِجُ نَحْوَ ذَلِكَ، مِمَّا يَتَوَهَّمُونَ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ، بَلْ تَوَاتُرُ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ وَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [3] أَعْظَمُ مِنْ تَوَاتُرِ قَطْعِ الْيَدِ فِي رُبْعِ دِينَارٍ، أَوْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ، أَوْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.

وَفِي ذِكْرِ الْمَسْحِ عَلَى الرِّجْلَيْنِ تَنْبِيهٌ عَلَى قِلَّةِ الصَّبِّ فِي الرِّجْلِ، فَإِنَّ السَّرَفَ يُعْتَادُ فِيهِمَا كَثِيرًا، وَفِيهِ اخْتِصَارٌ لِلْكَلَامِ [4] ، فَإِنَّ [5] الْمَعْطُوفَ وَالْمَعْطُوفَ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ فِعْلَاهُمَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ اكْتُفِيَ بِذِكْرِ أَحَدِ النَّوْعَيْنِ، كَقَوْلِهِ:

(1) أ، ب: الْغَسْلُ.

(2) أ، ب: وَغَسْلِ.

(3) (33) سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) .

(4) لِلْكَلَامِ: كَذَا فِي (أ) ، (ب) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: الْكَلَامِ.

(5) أ، ب: لِأَنَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت