لِاشْتِغَالِ الْمُسْلِمِينَ بَعْضِهِمْ [1] بِبَعْضٍ، وَهُوَ تَرْكٌ لِذِكْرِ أَئِمَّةِ [2] الْخِلَافَةِ التَّامَّةِ الْكَامِلَةِ، وَاقْتِصَارٌ عَلَى ذِكْرِ الْخِلَافَةِ الَّتِي لَمْ تَتِمَّ وَلَمْ يَحْصُلْ مَقْصُودُهَا.
وَهَذَا كَانَ [مِنْ] [3] حُجَّةِ مَنْ كَانَ يُرَبِّعُ بِذِكْرِ مُعَاوِيَةَ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -] [4] وَلَا يَذْكُرُ عَلِيًّا رَضِيَ عَنْهُ، كَمَا كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ مَنْ [كَانَ] [5] يَفْعَلُهُ بِالْأَنْدَلُسِ وَغَيْرِهَا. قَالُوا [6] : لِأَنَّ مُعَاوِيَةَ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -] [7] اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخِلَافِ عَلِيٍّ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -] [8] . وَلَا رَيْبَ أَنَّ قَوْلَ هَؤُلَاءِ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً، فَقَوْلُ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ عَلِيًّا وَحْدَهُ أَعْظَمُ خَطَأً مِنْ هَؤُلَاءِ. وَأَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ [9] كُلِّهِ ذِكْرُ الِاثْنَى عَشَرَ فِي خُطَبِهِ أَوْ غَيْرِهَا، أَوْ نَقْشُهُمْ عَلَى حَائِطٍ، أَوْ تَلْقِينُهُمْ لِمَيِّتٍ، فَهَذَا هُوَ الْبِدْعَةُ الْمُنْكَرَةُ الَّتِي يُعْلَمُ [10] بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ أَنَّهَا [11] مِنْ أَعْظَمِ الْأُمُورِ الْمُبْتَدَعَةِ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ. وَلَوْ تَرَكَ الْخَطِيبُ ذِكْرَ الْأَرْبَعَةِ جَمِيعًا [12] لَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا الْمُنْكَرُ الِاقْتِصَارُ
(1) ن، م، و: لِاشْتِغَالِهِمْ بَعْضِهِمْ. .
(2) أ: الْأَئِمَّةِ. وَسَقَطَتِ الْكَلِمَةُ مِنْ (ب) .
(3) مِنْ: زِيَادَةٌ فِي (ر) ، (هـ) ، (ص) . 1
(4) ن، م، و: يَرْفَعُ بِمُعَاوِيَةَ.
(5) كَانَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (و) ، (هـ) .
(6) أ، ب: وَقَالُوا.
(7) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(8) - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(9) أ، ب: مِنْ هَذَا.
(10) أ، ب، ن: تُعْلَمُ.
(11) أ، ب: لِأَنَّهَا.
(12) جَمِيعًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .