يَطْعَنُ عَلَيْنَا وَيَفْعَلُ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى ضَبَّةَ يَأْمُرُهُ [1] أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْهِ، فَبَعَثَ بِهِ أَبُو مُوسَى، فَلَمَّا قَدِمَ ضَبَّةُ الْمَدِينَةَ عَلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ لَهُ الْحَاجِبُ [2] : ضَبَّةُ الْعَنَزِيُّ بِالْبَابِ. فَأَذِنَ لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ [عَلَيْهِ] [3] قَالَ: لَا مَرْحَبًا بِضَبَّةَ وَلَا أَهْلًا. قَالَ ضَبَّةُ: أَمَّا الْمَرْحَبُ فَمِنَ اللَّهِ، وَأَمَّا الْأَهْلُ فَلَا أَهْلَ وَلَا مَالَ، فَبِمَ اسْتَحْلَلْتَ إِشْخَاصِي مِنْ مِصْرِي بِلَا ذَنْبٍ أَذْنَبْتُ وَلَا شَيْءٍ أَتَيْتُ؟ قَالَ: مَا الَّذِي شَجَرَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ عَامِلِكَ؟ .
قُلْتُ [4] : الْآنَ أُخْبِرُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: إِنَّهُ كَانَ إِذَا خَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَأَثْنَى عَلَيْهِ [5] وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، [ثُمَّ] ثَنَّى [6] يَدْعُو لَكَ، فَغَاظَنِي [7] ذَلِكَ مِنْهُ، وَقُلْتُ: أَيْنَ أَنْتَ عَنْ [8] صَاحِبِهِ: تُفَضِّلُهُ عَلَيْهِ؟ فَكَتَبَ إِلَيْكَ يَشْكُونِي. قَالَ: فَانْدَفَعَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَاكِيًا وَهُوَ يَقُولُ: أَنْتَ وَاللَّهِ أَوْفَقُ مِنْهُ وَأَرْشَدُ مِنْهُ، فَهَلْ أَنْتَ غَافِرٌ لِي ذَنْبِي، يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ؟ قُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ انْدَفَعَ بَاكِيًا وَهُوَ [9]
(1) يَأْمُرُهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(2) أ، ب: فَقَالَ الْحَاجِبُ.
(3) عَلَيْهِ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(4) م (فَقَطْ) : قَالَ.
(5) أ، ب، م: حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ.
(6) و، ر: وَثَنَّى. وَسَقَطَتْ"ثُمَّ"مِنْ (ن) ، (م) ، (ص) ، (هـ) .
(7) أ، ن، م، و، ر: فَغَاضَنِي؛ ب: فَغَاضَبَنِي.
(8) ب: مِنْ؛ ن: عَمَّنْ.
(9) وَهُوَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .