فهرس الكتاب

الصفحة 1849 من 4412

«وَزَوَّجَ ابْنَتَيْهِ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ، وَقَالَ:"لَوْ كَانَتْ عِنْدَنَا ثَالِثَةٌ لَزَوَّجْنَاهَا عُثْمَانَ» " [1] .

وَكَذَلِكَ مِنْ جَهْلِهِمْ وَتَعَصُّبِهِمْ أَنَّهُمْ [2] يُبْغِضُونَ أَهْلَ الشَّامِ؛ لِكَوْنِهِمْ [3] كَانَ فِيهِمْ أَوَّلًا مَنْ يُبْغِضُ عَلِيًّا. وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَكَّةَ كَانَ فِيهَا كُفَّارٌ وَمُؤْمِنُونَ، وَكَذَلِكَ الْمَدَنِيَّةُ كَانَ فِيهَا مُؤْمِنُونَ وَمُنَافِقُونَ [4] ، وَالشَّامُ فِي هَذِهِ الْأَعْصَارِ لَمْ يَبْقَ فِيهِ [5] مَنْ يَتَظَاهَرُ بِبُغْضِ عَلِيٍّ، وَلَكِنْ لِفَرْطِ جَهْلِهِمْ يَسْحَبُونَ ذَيْلَ الْبُغْضِ. وَكَذَلِكَ مِنْ جَهْلِهِمْ أَنَّهُمْ يَذُمُّونَ مَنْ يَنْتَفِعُ بِشَيْءٍ مِنْ آثَارِ بَنِي أُمَيَّةَ، كَالشُّرْبِ مِنْ نَهْرِ يَزِيدَ، وَيَزِيدُ لَمْ يَحْفِرْهُ [وَلَكِنْ وَسَّعَهُ] [6] ،

(1) ن، م: لِعُثْمَانَ، وَالْحَدِيثُ فِي كِتَابِ"فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ"فِي مَوْضِعَيْنِ 1/481 (رَقْمَ 782) ، 1/508 509 (رَقْمَ 831) وَالْأَوَّلُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:"أَلَا أَبُو أَيِّمٍ، أَلَا وَلِيُّ أَيِّمٍ، أَلَا أَخُو أَيِّمٍ يُزَوِّجُ عُثْمَانَ، فَلَوْ كَانَ عِنْدِي ثَالِثَةٌ لَزَوَّجْتُهُ، وَمَا زَوَّجْتُهُ إِلَّا بِوَحْيٍ مِنَ السَّمَاءِ"،. قَالَ الْمُحَقِّقُ:"ضَعِيفٌ لِانْقِطَاعِهِ وَرِجَالِ الْحَسَنِ". وَقَالَ إِنَّ ابْنَ أَبِي عَاصِمٍ أَخْرَجَهُ فِي السُّنَّةِ، وَذَكَرَهُ الْهَيْثَمِيُّ فِي"مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ 9/83. وَقَالَ الْمُحَقِّقُ عَنِ الْحَدِيثِ الثَّانِي:"إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِلْإِرْسَالِ"."

(2) أَنَّهُمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ أ، ب.

(3) لِكَوْنِهِمْ: كَذَا فِي أ، ب، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ لِكَوْنِهِ.

(4) ن، م، و، ر، هـ، ص: مُؤْمِنٌ وَمُنَافِقٌ.

(5) أ، ب، م: فِيهَا.

(6) وَلَكِنْ وَسَّعَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) . وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي كِتَابِهِ"تَارِيخِ مَدِينَةِ دِمَشْقَ"الْمُجَلَّدَةِ الثَّانِيَةِ، ق [0 - 9] ص 145 (ط. الْمَجْمَعُ الْعِلْمِيُّ الْعَرَبِيُّ، دِمَشْقَ 1373/1954) بَعْدَ أَنْ سَاقَ سَنَدَهُ:. . . عَنْ جَدِّي زُفَرَ قَالَ: سَأَلْتُ مَكْحُولًا عَنْ نَهْرِ يَزِيدَ وَكَيْفَ كَانَتْ قِصَّتُهُ. قَالَ: سَأَلْتَ مِنِّي خَبِيرًا، أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ أَنَّهُ كَانَ نَهْرًا صَغِيرًا نَبَاطِيًّا يَجْرِي شَيْئًا يَسْقِي ضَيْعَتَيْنِ لِقَوْمٍ يُقَالُ لَهُمْ: بَنِي فَوْقَا، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ لِأَحَدِهِمْ شَيْءٌ غَيْرَهُمْ، فَمَاتُوا فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ وَلَمْ يَبْقَ لَهُمْ وَارِثٌ، فَأَخَذَ مُعَاوِيَةُ ضِيَاعَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، فَلَمَّا مَاتَ مُعَاوِيَةُ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتِّينَ وَوَلَّى ابْنَهُ يَزِيدَ نَظَرَ إِلَى أَرْضٍ وَاسِعَةٍ لَيْسَ لَهَا مَاءٌ، وَكَانَ مُهَنْدِسًا، فَنَظَرَ إِلَى النَّهْرِ فَإِذَا هُوَ صَغِيرٌ فَأَمَرَ بِحَفْرِهِ، فَمَنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ أَهْلُ الْغُوطَةِ، وَدَافَعُوهُ، فَلَطَفَ بِهِمْ عَلَى أَنْ ضِمَنَ لَهُمْ خَرَاجَ سَنَتِهِمْ مِنْ مَالِهِ، فَأَجَابُوهُ إِلَى ذَلِكَ، فَاحْتَفَرَ نَهْرًا سَعَتُهُ سِتَّةُ أَشْبَارٍ فِي عُمْقِ سِتَّةِ أَشْبَارٍ وَلَهُ مِلْءُ جَنَبَتَيْهِ، وَكَانَ عَلَى ذَلِكَ كَمَا شَرَطَ لَهُمْ فَهَذِهِ قِصَّةُ نَهْرِ يَزِيدَ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت