فهرس الكتاب

الصفحة 1840 من 4412

وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَنَفِيَّةِ، فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ} [سُورَةِ الْأَحْزَابِ: 42] أَنَّهُ يَجُوزُ بِمُقْتَضَى هَذِهِ الْآيَةِ أَنْ يُصَلَّى عَلَى آحَادِ الْمُسْلِمِينَ، لَكِنْ لَمَّا اتَّخَذَتِ الرَّافِضَةُ ذَلِكَ فِي [1] أَئِمَّتِهِمْ مَنَعْنَاهُ، وَقَالَ مُصَنِّفُ"الْهِدَايَةِ"مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: إِنَّ الْمَشْرُوعَ التَّخَتُّمُ فِي الْيَمِينِ [2] ، وَلَكِنْ لَمَّا اتَّخَذَتْهُ الرَّافِضَةُ جَعَلْنَا التَّخَتُّمَ فِي [3] فِي الْيَسَارِ، وَأَمْثَالُ ذَلِكَ كَثِيرٌ. فَانْظُرْ إِلَى مَنْ يُغَيِّرُ الشَّرِيعَةَ وَيُبَدِّلُ الْأَحْكَامَ الَّتِي وَرَدَ بِهَا النَّصُّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [4] وَيَذْهَبُ إِلَى ضِدِّ الصَّوَابِ مُعَانَدَةً لِقَوْمٍ [مُعَيَّنِينَ] [5] ، فَهَلْ يَجُوزُ اتِّبَاعُهُ وَالْمَصِيرُ إِلَى أَقْوَالِهِ [6] ؟"."

وَالْجَوَابُ مِنْ طَرِيقَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ هُوَ بِالرَّافِضَةِ أَلْصَقُ.

وَالثَّانِي: أَنَّ أَئِمَّةَ السُّنَّةِ بُرَآءٌ مِنْ هَذَا.

أَمَّا الطَّرِيقُ الْأَوَّلُ فَيُقَالُ: لَا نَعْلَمُ طَائِفَةً أَعْظَمَ تَعَصُّبًا فِي الْبَاطِلِ مِنَ الرَّافِضَةِ، حَتَّى أَنَّهُمْ دُونَ سَائِرِ الطَّوَائِفِ عُرِفَ مِنْهُمْ شَهَادَةُ الزُّورِ لِمُوَافِقِهِمْ

(1) ص: ذَلِكَ شِعَارًا فِي. . .

(2) ك: بِالْيَمِينِ.

(3) أ، ب: جَعَلْنَاهُ فِي. .

(4) أ، ب، م: وَرَدَتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ و، ن، ر، هـ: وَرَدَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ ك: وَرَدَ بِهَا أَخْبَارُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ. وَمَا أَثْبَتَهُ عَنْ (ص) .

(5) مُعَيَّنِينَ: فِي (ك) ، (ب) فَقَطْ، وَسَقَطَتْ مِنْ سَائِرِ النُّسَخِ.

(6) ن، م، ص، هـ، ر، و: قَوْلِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت