بِجَاهِ الظَّلَمَةِ الْجُهَّالِ [1] يَكُونُ مِنْ أَجْهَلِ النَّاسِ وَأَظْلَمِهِمْ، وَلَكِنَّ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى فَضِيلَةِ الْعُلَمَاءِ مَا اشْتَهَرَ مِنْ عِلْمِهُمْ عِنْدَ النَّاسِ، وَمَا ظَهَرَ مِنْ آثَارِ كَلَامِهِمْ وَكُتُبِهِمْ. فَهَلْ عَرَفَ أَحَدٌ [2] مِنْ فُضَلَاءِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَ [أَصْحَابِ] مَالِكٍ [3] كَانَ رَافِضِيًّا؟ أَمْ يَعْلَمُ [4] بِالِاضْطِرَارِ أَنَّ كُلَّ فَاضِلٍ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ [5] مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ إِنْكَارًا لِلرَّفْضِ. وَقَدِ اتُّهِمَ طَائِفَةٌ مِنْ أَتْبَاعِ الْأَئِمَّةِ بِالْمَيْلِ إِلَى نَوْعٍ مِنَ الِاعْتِزَالِ، وَلَمْ يُعْلَمْ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ اتُّهِمَ بِالرَّفْضِ [6] ، لِبُعْدِ الرَّفْضِ [7] عَنْ طَرِيقَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَإِنَّ الْمُعْتَزِلَةَ وَإِنْ كَانَتْ أَقْوَالُهُمْ مُتَضَمِّنَةً [8] لِبِدَعٍ مُنْكَرَةٍ، فَإِنَّ فِيهِمْ مِنَ الْعِلْمِ [9] وَالدِّينِ، وَالِاسْتِدْلَالِ بِالْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْعَقْلِيَّةِ، وَالرَّدِّ عَلَى مَا هُوَ أَبْعَدُ عَنِ الْإِسْلَامِ [مِنْهُمْ] [10] مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ وَالْمَلَاحِدَةِ، بَلْ وَمِنَ الرَّدِّ عَلَى الرَّافِضَةِ مَا أَوْجَبَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِمْ جَمَاعَاتٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ، وَإِنِ انْتَسَبُوا [11] إِلَى مَذْهَبِ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ، كَأَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِ، بِخِلَافِ الرَّافِضَةِ فَإِنَّهُمْ مِنْ أَجْهَلِ
(1) ر: الظَّلَمَةِ الْكُفَّارِ الْجُهَّالِ. .
(2) ر: وَاحِدٌ.
(3) ن، م: وَأَحْمَدَ وَمَالِكٍ.
(4) ن، م: إِنَّهُ يَعْلَمُ؛ ص: لَمْ يُعْلَمْ. .
(5) فَإِنَّهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(6) أ، ب: وَلَمْ يُعْلَمْ أَحَدٌ مِنْهُمُ اتُّهِمَ بِالرَّفْضِ.
(7) ن، م: الرَّافِضَةِ.
(8) مُتَضَمِّنَةً: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(9) ن، م: الْعَدْلِ.
(10) مِنْهُمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (و) .
(11) أ، ب: الْعِلْمِ وَالدِّينِ وَالِاسْتِدْلَالِ بِالْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ وَانْتَسَبُوا، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.