وَالْمَغْرِبَ [1] وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ مَدْرَسَةٌ، وَالْمَالِكِيَّةُ فِي الْغَرْبِ [2] لَا يُذْكَرُ عِنْدَهُمْ وَلَدُ الْعَبَّاسِ.
ثُمَّ السُّنَّةُ كَانَتْ قَبْلَ دَوْلَةِ بَنِي الْعَبَّاسِ أَظْهَرَ مِنْهَا وَأَقْوَى فِي دَوْلَةِ بَنِي الْعَبَّاسِ، فَإِنَّ بَنِي الْعَبَّاسِ دَخَلَ فِي دَوْلَتِهِمْ كَثِيرٌ [3] مِنَ الشِّيعَةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ. ثُمَّ إِنَّ [4] أَهْلُ السُّنَّةِ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الْخِلَافَةَ لَا تَخْتَصُّ بِبَنِي الْعَبَّاسِ، وَإِنَّهُ لَوْ تَوَلَّاهَا بَعْضُ الْعَلَوِيِّينَ أَوِ الْأُمَوِيِّينَ أَوْ غَيْرُهُمْ مِنْ بُطُونِ قُرَيْشٍ جَازَ، ثُمَّ مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ عُلَمَاءَ السُّنَّةِ كَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَبْعَدِ النَّاسِ عَنْ مُدَاهَنَةِ الْمُلُوكِ أَوْ مُقَارَبَتِهِمْ، ثُمَّ إِنَّ [5] أَهْلَ السُّنَّةِ إِنَّمَا يُعَظِّمُونَ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ، وَلَيْسَ فِيهِمْ أَحَدٌ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ.
ثُمَّ مِنَ الْمَعْلُومِ لِكُلِّ عَاقِلٍ أَنَّهُ لَيْسَ فِي عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ الْمَشْهُورِينَ أَحَدٌ [6] رَافِضِيٌّ، بَلْ كُلُّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى تَجْهِيلِ الرَّافِضَةِ وَتَضْلِيلِهِمْ، وَكُتُبُهُمْ كُلُّهَا
(1) ن، م، ص، ر، هـ: الشَّرْقَ وَالْغَرْبَ.
(2) فِي الْغَرْبِ: كَذَا فِي (أ) ، (ب) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: بِالْغَرْبِ.
(3) أ، ب: فَإِنَّ دَوْلَةَ بَنِي الْعَبَّاسِ دَخَلَ فِيهَا كَثِيرٌ. . .
(4) إِنَّ: فِي (ن) فَقَطْ.
(5) إِنَّ: فِي (ن) فَقَطْ.
(6) ن، م، و: وَاحِدٌ.