فهرس الكتاب

الصفحة 1821 من 4412

بِالشَّامِ وَالْمَشْرِقِ. وَأَمَّا بَعْدَ عَلِيٍّ فَلَمْ يُعْرَفْ أَهْلُ عِلْمٍ وَدِينٍ (*، وَلَا أَهْلُ يَدٍ وَسَيْفٍ، نَصَرَ اللَّهُ بِهِمُ الْإِسْلَامَ إِلَّا أَهْلُ السُّنَّةِ. وَأَمَّا الرَّافِضَةُ فَإِمَّا أَنْ تُعَاوِنَ [1] أَعْدَاءَ الْإِسْلَامِ، وَإِمَّا أَنْ *) [2] تُمْسِكَ عَنْ نَصْرِ الطَّائِفَتَيْنِ. وَلَا رَيْبَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَحْكُمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَبَيْنَ مَنْ عَادَاهُمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ، كَمَا يَحْكُمُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ [3] .

الْوَجْهُ الثَّانِيَ عَشَرَ [4] : أَنْ يُقَالَ: هَذَا التَّظَلُّمُ مِمَّنْ هُوَ؟ إِنْ قُلْتُمْ: مِمَّنْ ظَلَمَ عَلِيًّا، كَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ عَلَى زَعْمِكُمْ، فَيُقَالُ لَكُمْ: الْخَصْمُ فِي هَذَا [5] عَلِيٌّ، وَقَدْ مَاتَ كَمَا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَهَذَا أَمْرٌ لَا يَتَعَلَّقُ بِنَا وَلَا بِكُمْ إِلَّا بِطَرِيقِ بَيَانِ الْحَقِّ وَمُوَالَاةِ أَهْلِهِ. وَنَحْنُ نُبَيِّنُ بِالْحُجَجِ الْبَاهِرَةِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ أَوْلَى بِالْعَدْلِ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ سِوَاهُمَا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَأَبْعَدُ عَنِ الظُّلْمِ مِنْ كُلِّ مَنْ سِوَاهُمَا، وَأَنَّ عَلِيًّا لَمْ يَكُنْ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ إِمَامُ الْأُمَّةِ دُونَهُمَا، كَمَا يُذْكَرُ هَذَا فِي مَوْضِعِهِ [إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى] [6] .

وَإِنْ قُلْتُمْ: نَتَظَلَّمُ مِنَ الْمُلُوكِ الَّذِينَ مَنَعُوا هَؤُلَاءِ حُقُوقَهُمْ مِنِ الْإِمَامَةِ، فَهَذَا فَرْعٌ عَلَى كَوْنِ هَؤُلَاءِ [الِاثْنَى عَشَرَ] [7] كَانُوا يَطْلُبُونَ

(1) أ، ب: أَنْ يُعَاوِنُوا.

(2) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (م) .

(3) ص، هـ: بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَغَيْرِهِمْ وَالْكُفَّارِ، و: بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ.

(4) ن، م، و: الْوَجْهُ الْحَادِيَ عَشَرَ.

(5) أ، ب: فِي ذَلِكَ.

(6) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .

(7) الِاثْنَى عَشَرَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ،. وَفِي (و) : عَلَى كَوْنِ الْأَئِمَّةِ. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت