وَذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ وَغَيْرِهِمْ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -] [1] . وَرَوَى عَنْهُ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَالزَّهْرِيُّ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَابْنُهُ أَبُو جَعْفَرٍ [2] .
قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ:"هُوَ أَفْضَلُ هَاشِمِيٍّ رَأَيْتُهُ فِي الْمَدِينَةِ". وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِي"الطَّبَقَاتِ" [3] كَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ عَالِيًا رَفِيعًا". وَرَوَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ [عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ] [4] قَالَ:"سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ، وَكَانَ أَفْضَلَ هَاشِمِيٍّ أَدْرَكْتُهُ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَحِبُّونَا حُبَّ الْإِسْلَامِ، فَمَا بَرَحَ بِنَا حُبُّكُمْ حَتَّى صَارَ عَارًا عَلَيْنَا". وَعَنْ شَيْبَةَ بْنِ نَعَامَةَ قَالَ:"كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَبْخَلُ، فَلَمَّا مَاتَ وَجَدُوهُ يَقُوتُ مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ فِي السِّرِّ". وَلَهُ مِنَ الْخُشُوعِ [وَصَدَقَةِ السِّرِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ] [5] الْفَصَائِلِ [6] مَا هُوَ مَعْرُوفٌ، حَتَّى إِنَّهُ كَانَ مِنْ صَلَاحِهِ وَدِينِهِ يَتَخَطَّى مَجَالِسَ أَكَابِرِ النَّاسِ، وَيُجَالِسُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ [بْنِ الْخَطَّابِ] [7] ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ مِنَ التَّابِعِينَ، فَيُقَالُ لَهُ:"تَدَعُ مَجَالِسَ قَوْمِكَ وَتُجَالِسُ هَذَا؟"فَيَقُولُ:"إِنَّمَا يَجْلِسُ الرَّجُلُ حَيْثُ يَجِدُ صَلَاحَ قَلْبِهِ"."
(1) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: فِي (أ) ، (ب) فَقَطْ.
(2) أ، ب: أَوِ ابْنُهُ وَأَبُو جَعْفَرٍ.
(3) فِي آخِرِ تَرْجَمَتِهِ 5/222 (ط. بَيْرُوتَ، 1377 1957) .
(4) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (و) ، (أ) ، (ب) .
(5) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (و) .
(6) ن، م، و: وَالْفَضَائِلِ.
(7) بْنِ الْخَطَّابِ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .