فهرس الكتاب

الصفحة 1743 من 4412

وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا فَعَلَهُ الْحَسَنُ مِنْ تَرْكِ الْقِتَالِ عَلَى [الْإِمَامَةِ، وَقَصْدِ الْإِصْلَاحِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ[1] كَانَ مَحْبُوبًا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مُصِيبَةً، بَلْ كَانَ] [2] ذَلِكَ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ مِنِ اقْتِتَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَلِهَذَا أَحَبَّهُ وَأَحَبَّ أُسَامَةَ [بْنَ زَيْدٍ] [3] وَدَعَا لَهُمَا، فَإِنَّ كِلَاهُمَا كَانَ [4] يَكْرَهُ الْقِتَالَ فِي الْفِتْنَةِ [5] ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَلَمْ [6] يُقَاتِلْ لَا مَعَ عَلِيٍّ وَلَا مَعَ مُعَاوِيَةَ، وَالْحَسَنُ كَانَ دَائِمًا يُشِيرُ عَلَى عَلِيٍّ بِتَرْكِ الْقِتَالِ] [7] وَهَذَا نَقِيضُ مَا عَلَيْهِ الرَّافِضَةُ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ الصُّلْحَ كَانَ مُصِيبَةً وَكَانَ ذُلًّا، وَلَوْ كَانَ هُنَاكَ إِمَامٌ مَعْصُومٌ يَجِبُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ طَاعَتُهُ، وَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَهُ كَانَتْ وِلَايَتُهُ بَاطِلَةً لَا يَجُوزُ أَنْ يُجَاهَدَ مَعَهُ وَلَا يُصَلَّى خَلْفَهُ، لَكَانَ ذَلِكَ الصُّلْحُ مِنْ أَعْظَمِ الْمَصَائِبِ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِيهِ فَسَادُ دِينِهَا، [فَأَيُّ فَضِيلَةٍ كَانَتْ تَكُونُ لِلْحَسَنِ بِذَلِكَ[8] حَتَّى يُثْنَى عَلَيْهِ بِهِ؟ وَإِنَّمَا [9] غَايَتُهُ أَنْ يُعْذَرَ لِضَعْفِهِ عَنِ الْقِتَالِ الْوَاجِبِ [10] ] [11] وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ الْحَسَنَ فِي الصُّلْحِ سَيِّدًا

(1) أ، ب، ر: بَيْنَ النَّاسِ.

(2) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(3) ابْنَ زَيْدٍ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .

(4) أ، ب: فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَانَ. .

(5) ن، م: كَانَ يَكْرَهُ الْقِتَالَ وَالْفِتْنَةَ.

(6) ص، ر، هـ، و: وَأُسَامَةُ لَمْ.

(7) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(8) أ، ب: فِي ذَلِكَ.

(9) وَإِنَّمَا: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .

(10) و، ر: أَنْ يُعْذَرَ لِعَجْزِهِ عَنِ الْقِتَالِ الْوَاجِبِ، هـ: أَنْ يُعْذَرَ عَنِ الْقِتَالِ لِعَجْزِ الْوَاجِبِ، ص: أَنْ يُعْذَرَ عَنِ الْقِتَالِ لِعَجْزٍ عَنِ الْقِتَالِ الْوَاجِبِ.

(11) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت