فهرس الكتاب

الصفحة 1740 من 4412

فَهَذِهِ مَقَالَةُ جَاهِلٍ فِي غَايَةِ الْجَهْلِ لِوُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ مُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْظَمُ بِكَثِيرٍ، وَمَا ادَّعَى فِيهِ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ [1] الْإِلَهِيَّةَ.

وَالثَّانِي: أَنَّ مُعْجِزَاتِ الْخَلِيلِ وَمُوسَى أَعْظَمُ بِكَثِيرٍ [2] وَمَا ادَّعَى أَحَدٌ فِيهِمَا [3] الْإِلَهِيَّةَ.

الثَّالِثُ: أَنَّ مُعْجِزَاتِ نَبِيِّنَا وَ [مُعْجِزَاتِ] مُوسَى [4] أَعْظَمُ مِنْهُ مُعْجِزَاتُ الْمَسِيحِ، وَمَا ادُّعِيَتْ فِيهِمَا الْإِلَهِيَّةُ كَمَا ادُّعِيَتْ [5] فِي الْمَسِيحِ.

الرَّابِعُ: أَنَّ الْمَسِيحَ ادُّعِيَتْ فِيهِ الْإِلَهِيَّةُ أَعْظَمَ مِمَّا ادُّعِيَتْ فِي مُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى، وَلَمْ يَدُلَّ ذَلِكَ لَا عَلَى أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُمْ [6] وَلَا عَلَى أَنَّ مُعْجِزَاتِهِ أَبْهَرُ.

الْخَامِسُ: أَنَّ دَعْوَى الْإِلَهِيَّةِ فِيهِمَا دَعْوَى بَاطِلَةٌ تُقَابِلُهَا [7] دَعْوَى بَاطِلَةٌ، وَهِيَ دَعْوَى الْيَهُودِ فِي الْمَسِيحِ، وَ [دَعْوَى] الْخَوَارِجِ [8] فِي عَلِيٍّ، فَإِنَّ الْخَوَارِجَ كَفَّرُوا عَلِيًّا، فَإِنْ جَازَ أَنْ يُقَالَ: إِنَّمَا ادُّعِيَتْ فِيهِ الْإِلَهَيَّةُ لِقُوَّةِ الشُّبْهَةِ. جَازَ أَنْ يُقَالَ: إِنَّمَا ادُّعِيَ فِيهِ الْكُفْرُ لِقُوَّةِ الشُّبْهَةِ. وَجَازَ أَنْ يُقَالَ: صَدَرَتْ مِنْهُ ذُنُوبٌ اقْتَضَتْ أَنْ يُكَفِّرَهُ بِهَا الْخَوَارِجُ.

(1) أ، ب: مِنَ الصَّحَابَةِ.

(2) أَعْظَمُ بِكَثِيرٍ: كَذَا فِي (أ) ، (ب) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: أَعْظَمُ مِنْهُ.

(3) أ، ب، ن، و، هـ: فِيهِمُ.

(4) ن، م: نَبِيِّنَا وَمُوسَى.

(5) ب (فَقَطْ) : الْإِلَهِيَّةُ وَمَا ادُّعِيَتْ. . .

(6) أ، ب،:. . . ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ أَفْضَلُ. .

(7) أ، ب: قَابَلَهَا.

(8) ن، م: وَالْخَوَارِجُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت