فهرس الكتاب

الصفحة 1638 من 4412

مُحْصَنًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُحْصَنٍ، سَوَاءً تَلَوَّطَ بِمَمْلُوكِهِ أَوْ غَيْرِ مَمْلُوكِهِ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ عِنْدَهُمُ الْفَاعِلُ وَالْمَفْعُولُ بِهِ.

كَمَا فِي السُّنَنِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ:" «اقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ» ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ [1] . .

وَهَذَا مَذْهَبُ أَحْمَدَ فِي الرِّوَايَةِ الْمَنْصُوصَةِ عَنْهُ [2] .، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ. فَمَنْ يَكُنْ مَذْهَبُهُ أَنَّ هَذَا أَشَدُّ مِنَ الزِّنَا، كَيْفَ يُحْكَى عَنْهُ أَنَّهُ أَبَاحَ ذَلِكَ. وَكَذَلِكَ لَمْ يُبِحْهُ غَيْرُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ [3] بَلْ هُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى تَحْرِيمِ ذَلِكَ. وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَشْيَاءِ يَتَّفِقُونَ [4] . عَلَى تَحْرِيمِهَا، وَيَتَنَازَعُونَ فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى فَاعِلِهَا: هَلْ يُحَدُّ أَوْ يُعَزَّرُ بِمَا دُونَ الْحَدِّ كَمَا لَوْ وَطِئَ أَمَتَهُ الَّتِي هِيَ ابْنَتُهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ:"وَإِبَاحَةِ الْمَلَاهِي كَالشَّطْرَنْجِ وَالْغِنَاءِ".

فَيُقَالُ: مَذْهَبُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ [5] . أَنَّ الشَّطْرَنْجَ حَرَامٌ. وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ

(1) الْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ: 4/220 - 221 (كِتَابُ الْحُدُودِ، بَابُ فِيمَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ) ، وَنَصُّهُ فِيهِ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ. وَجَاءَ الْحَدِيثُ أَيْضًا فِي: سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ 3 - 9 (كِتَابُ الْحُدُودِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي حَدِّ اللُّوطِيِّ) ، سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ 2/856 (كِتَابُ الْحُدُودِ، بَابُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ) ، الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) 4/258 - 259. وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَد شَاكِر رَحِمَهُ اللَّهُ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ

(2) أ، ب، ن، م، ر، هـ: الْمَنْصُورَةِ وَهُوَ تَحْرِيفٌ، وَفِي (و) : مَذْهَبُ أَحْمَدَ فِي الْمَنْصُوصِ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ

(3) أ، ب: وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ لَمْ يُبِحْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ.

(4) أ، ب: مُتَّفِقُونَ

(5) ن، م، و: مَذْهَبُ جُمْهُورِهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت