فهرس الكتاب

الصفحة 1630 من 4412

وَكَذَلِكَ تَحْرِيمُ الْكَلْبِ دَلَّتْ عَلَيْهِ أَدِلَّةٌ شَرْعِيَّةٌ، لَكِنَّ هَؤُلَاءِ الْإِمَامِيَّةَ تَعْجَزُ عَنْ إِقَامَةِ دَلِيلٍ يَرُدُّونَ بِهِ عَلَى مَالِكٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ [1]

وَأَمَّا الصَّلَاةُ عَلَى الْعَذِرَةِ الْيَابِسَةِ بِلَا حَائِلٍ، فَلَيْسَ هَذَا مَذْهَبَ أَبِي حَنِيفَةَ وَلَا أَحَدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ، وَلَكِنْ إِذَا أَصَابَتِ الْأَرْضَ نَجَاسَةٌ، فَذَهَبَتْ بِالشَّمْسِ أَوِ الرِّيحِ أَوِ الِاسْتِحَالَةِ، فَمَذْهَبُ الْأَكْثَرِينَ [2] . طَهَارَةُ الْأَرْضِ وَجَوَازُ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا [3] . هَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ، وَهُوَ الْقَوْلُ الْقَدِيمُ لِلشَّافِعِيِّ. وَهَذَا الْقَوْلُ أَظْهَرُ مِنْ قَوْلِ مَنْ لَا يُطَهِّرُهَا بِذَلِكَ.

وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ مِنْ صِفَةِ [4] الصَّلَاةِ الَّتِي يُجِيزُهَا أَبُو حَنِيفَةَ وَفَعَلَهَا عِنْدَ بَعْضِ الْمُلُوكِ حَتَّى رَجَعَ عَنْ مَذْهَبِهِ، فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ عَلَى فَسَادِ مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ ; لِأَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ يَقُولُونَ: إِنَّ الْحَقَّ لَا يَخْرُجُ عَنْهُمْ، لَا يَقُولُونَ: إِنَّهُ لَمْ يُخْطِئْ [5] أَحَدٌ مِنْهُمْ.

وَهَذِهِ الصَّلَاةُ يُنْكِرُهَا جُمْهُورُ أَهْلِ السُّنَّةِ، كَمَذْهَبِ مَالِكٍ [6] وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ. وَالْمَلِكُ الَّذِي ذَكَرَهُ هُوَ مَحْمُودُ بْنُ سُبُكْتِكِينَ، وَإِنَّمَا رَجَعَ إِلَى مَا ظَهَرَ عِنْدَهُ أَنَّهُ سُنَّةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ مِنْ خِيَارِ الْمُلُوكِ

(1) سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) ، (هـ) ، (ر) ، وَبَدَلًا مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَاتِ فِي (أ) ، (ب) لَا يَعْرِفُهَا هَذَا الْإِمَامِيُّ، وَفِي (هـ) ، (ص) ، (ر) لَا يَعْرِفُهَا هَؤُلَاءِ الْإِمَامِيَّةُ.

(2) أ، ب، م: الْأَكْثَرِ

(3) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(4) صِفَةِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .

(5) أ، ب: لَا يُخْطِئُ.

(6) أ، ب: كَمَالِكٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت