فهرس الكتاب

الصفحة 1624 من 4412

وَحَقِيقَةُ مَذْهَبِهِ [1] . أَنَّهُ لَا يَشْتَرِطُ فِي الْحُكْمِ بِالنَّسَبِ ثُبُوتَ الْوِلَادَةِ الْحَقِيقِيَّةِ، بَلِ الْوَلَدُ عِنْدَهُ لِلزَّوْجِ الَّذِي هُوَ لِلْفِرَاشِ [2] . مَعَ قَطْعِهِ أَنَّهُ لَمْ يُحْبِلْهَا.

وَهَذَا كَمَا أَنَّهُ إِذَا طَلَّقَ إِحْدَى امْرَأَتَيْهِ وَمَاتَ، وَلَمْ تُعْرَفِ الْمُطَلَّقَةُ فَإِنَّهُ يُقَسَّمُ الْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا. وَأَمَّا أَحْمَدُ فَإِنَّهُ يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا [3] .، وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَتَوَقَّفَ فِي الْأَمْرِ فَلَمْ يَحْكُمْ أ، ب: [4] . بِشَيْءٍ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ لَهُ: [5] . الْأَمْرُ أَوْ يَصْطَلِحَا. وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ يُخَالِفُونَهُ وَيَقُولُونَ: إِذَا عُلِمَ انْتِفَاءُ الْوِلَادَةِ لَمْ يَجُزْ إِثْبَاتُ النَّسَبِ وَلَا حُكْمٍ مِنْ أَحْكَامِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: قَدْ ثَبَتَ بَعْضُ الْأَحْكَامِ مَعَ انْتِفَاءِ الْوِلَادَةِ.

كَمَا يَقُولُ فِيمَا إِذَا قَالَ لِمَمْلُوكِهِ الَّذِي هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ: أَنْتَ ابْنِي، يَجْعَلُ ذَلِكَ كِنَايَةً فِي عِتْقِهِ لَا إِقْرَارًا بِنَسَبِهِ. وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ يَقُولُونَ: هُوَ إِقْرَارٌ عُلِمَ كَذِبُهُ فِيهِ، فَلَا [6] : يَثْبُتُ بِهِ شَيْءٌ.

فَالشَّنَاعَةُ الَّتِي شَنَّعَ بِهَا عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ: إِنْ كَانَتْ حَقًّا، فَجُمْهُورُ أَهْلِ السُّنَّةِ يُوَافِقُونَ عَلَيْهَا. وَإِنْ كَانَتْ بَاطِلًا [7] . لَمْ تَضُرَّهُمْ شَيْئًا [8] . مَعَ

(1) ن، م: وَحَقِيقَةُ مِثْلِ هَذِهِ

(2) أ، ب: فِرَاشُهُ، ن، م، هـ، ص، ر: فِرَاشٌ

(3) سَاقِطٌ مِنَ (أ) ، (ب)

(4) وَالشَّافِعِيُّ يُوقِفُ الْأَمْرَ فَلَا يَحْكُمُ، ن، هـ، و، ص، ر: وَالشَّافِعِيُّ يُوقِفُ الْأَمْرَ وَلَمْ يَحْكُمْ

(5) سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) ، (ص) ، (ر)

(6) ن، م، و: هَذَا الْإِقْرَارُ و: إِقْرَارٌ، عُلِمَ كَذِبُهُ فَلَا.

(7) و: بَاطِلَةً

(8) أ، ب: لَمْ يَضُرَّهُمْ شَيْءٌ، ن: لَمْ يُضِرْهُمْ شَيْئًا، م: لَمْ يَضُرَّهُمْ شَيْئًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت