بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [1] وَأَنْزَلَ بِهِ (كِتَابَهُ. [وَقَدْ قَدَّمْنَا ذِكْرَ بَعْضِ أُمُورِهِمْ[2] الَّتِي هِيَ مِنْ أَظْهَرِ الْأُمُورَ إِنْكَارًا فِي الشَّرْعِ وَالْعَقْلِ] [3] وَلَهُمْ مَقَالَاتٌ [4] بَاطِلَةٌ وَإِنْ كَانَ قَدْ وَافَقَهُمْ [5] عَلَيْهَا بَعْضُ الْمُتَقَدِّمِينَ: مِثْلُ إِحْلَالِ الْمُتْعَةِ وَأَنَّ الطَّلَاقَ الْمُعَلَّقَ بِالشَّرْطِ لَا يَقَعُ وَإِنْ قُصِدَ إِيقَاعُهُ عِنْدَ الشَّرْطِ، وَأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ بِالْكِنَايَاتِ [6] وَأَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْإِشْهَادُ.
الثَّالِثُ: أَنْ يُقَالَ: هَذِهِ الْمَسَائِلُ لَهَا مَأْخَذٌ عِنْدَ مَنْ قَالَهَا مِنَ الْفُقَهَاءِ وَإِنْ كَانَتْ خَطَأً عِنْدَ جُمْهُورِهِمْ، فَأَهْلُ السُّنَّةِ أَنْفُسُهُمْ يُثْبِتُونَ خَطَأَهَا [7] ، فَلَا يَخْرُجُ بَيَانُ الصَّوَابِ عَنْهُمْ، كَمَا لَا يَخْرُجُ الصَّوَابُ عَنْهُمْ [8] ، فَالْمَخْلُوقَاتُ مِنْ مَاءِ الزِّنَا يُحَرِّمُهَا جُمْهُورُهُمْ، كَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ وَمَالِكٍ فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ، وَحَكَى ذَلِكَ قَوْلًا لِلشَّافِعِيِّ [9] .
(1) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) (م) ، (و) .
(2) ص: ذِكْرَ بَعْضِ الْأُمُورِ، و: بَعْضَ ذِكْرِ أُمُورِهِمُ.
(3) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(4) و: مَفَارِيدُ، ن: مَقَادِيرُ، م: مَعَاذِيرُ.
(5) أ، ب، ص: وَإِنْ وَافَقَهُمْ.
(6) ن، م: بِالْكِتَابِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(7) ن: وَأَهْلُ السُّنَّةِ يُثْبِتُونَ خَطَأَهَا، م: وَأَهْلُ السُّنَّةِ يُبَيِّنُونَ خَطَأَهَا، و، ص، أ: فَأَهْلُ السُّنَّةِ نُفُوسُهُمْ يُثْبِتُونَ خَطَأَهَا.
(8) ن، م، و: فَلَا يَخْرُجُ الْبَيَانُ عَنْهُمْ، كَمَا لَا تَخْرُجُ بَيَانُ الصَّوَابِ عَنْهُمْ.
(9) ن: كَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ، وَحَكَى ذَلِكَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، م: كَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ وَمَالِكٍ وَحَكَى ذَلِكَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيِّ، و: كَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ وَمَالِكٍ فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ، وَحَكَى ذَلِكَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيِّ.