فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 4412

يَكُونُوا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ [1] فَهَذَا لَا [2] مَحْذُورَ فِيهِ. فَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ كُلَّ قَرْنٍ يَأْتِي يَكُونُ بَعْدَ الْقَرْنِ الْأَوَّلِ.

الْوَجْهُ السَّابِعُ: [3] قَوْلُهُ:"وَأَهْمَلُوا أَقَاوِيلَ الصَّحَابَةِ"كَذِبٌ مِنْهُ، بَلْ كُتُبُ أَرْبَابِ الْمَذَاهِبِ مَشْحُونَةٌ بِنَقْلِ أَقَاوِيلِ الصَّحَابَةِ وَالِاسْتِدْلَالِ بِهَا، وَإِنْ كَانَ عِنْدَ كُلِّ طَائِفَةٍ مِنْهَا مَا لَيْسَ عِنْدَ الْأُخْرَى. وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ [4] بِذَلِكَ أَنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ: مَذْهَبُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ الْوَاحِدَ مِنْ هَؤُلَاءِ جَمَعَ الْآثَارَ وَمَا اسْتَنْبَطَهُ مِنْهَا، فَأُضِيفَ ذَلِكَ إِلَيْهِ، كَمَا تُضَافُ كُتُبُ الْحَدِيثِ إِلَى مَنْ جَمَعَهَا، كَالْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ، وَكَمَا تُضَافُ الْقِرَاءَاتُ إِلَى مَنِ اخْتَارَهَا كَنَافِعٍ وَابْنِ كَثِيرٍ.

وَغَالِبُ مَا يَقُولُهُ هَؤُلَاءِ مَنْقُولٌ عَمَّنْ قَبْلَهُمْ، وَفِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ مَا لَيْسَ مَنْقُولًا عَمَّنْ [5] ، قَبْلَهُ لَكِنَّهُ [6] اسْتَنْبَطَهُ مِنْ تِلْكَ الْأُصُولِ. ثُمَّ قَدْ [7] جَاءَ بَعْدَهُ مَنْ تَعَقَّبَ أَقْوَالَهُ [8] فَبَيَّنَ مِنْهَا مَا كَانَ خَطَأً عِنْدَهُ [9] ، كُلُّ ذَلِكَ حِفْظًا لِهَذَا الدِّينِ، حَتَّى يَكُونَ أَهْلُهُ كَمَا وَصَفَهُمُ اللَّهُ بِهِ:

(1) ن، م: الْزَمَنِ.

(2) أ، ب: فَهُوَ لَا.

(3) ن، و: الْوَجْهُ الثَّامِنُ، م: الثَّامِنُ.

(4) أ، ب: فَإِنْ أَرَدْتُ.

(5) ب فَقَطْ: قَبْلَهُمْ.

(6) أ، ب: لَكِنْ.

(7) قَدْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .

(8) أ، ب: بَعْدَهُمْ مَنْ تَعَقَّبَ قَوْلَهُمْ، ن، م: بَعْدَهُ مَنْ نَقَضَ أَقْوَالَهُ.

(9) ن، م: مَا كَانَ فِيهَا غَلَطًا عِنْدَهُ، و: مَا كَانَ غَلَطًا عِنْدَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت