فهرس الكتاب

الصفحة 1579 من 4412

الَّذِينَ قَاتَلَهُمُ الْمُسْلِمُونَ [1] بِالشَّامِ، كَانَتِ الرَّافِضَةُ مِنْ أَعْظَمِ أَعْوَانِهِمْ [2] . وَكَذَلِكَ إِذَا صَارَ الْيَهُودُ [3] دَوْلَةً بِالْعِرَاقِ وَغَيْرِهِ تَكُونُ الرَّافِضَةُ مِنْ أَعْظَمِ أَعْوَانِهِمْ [4] فَهُمْ [5] دَائِمًا يُوَالُونَ الْكُفَّارَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَيُعَاوِنُونَهُمْ عَلَى قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ وَمُعَادَاتِهِمْ.

ثُمَّ إِنَّ هَذَا [6] ادَّعَى عِصْمَةَ الْأَئِمَّةِ دَعْوَى لَمْ يُقِمْ عَلَيْهَا حُجَّةً [7] ، إِلَّا مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُخْلِ الْعَالَمَ مِنْ أَئِمَّةٍ مَعْصُومِينَ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَصْلَحَةِ وَاللُّطْفِ، وَمِنَ الْمَعْلُومِ الْمُتَيَقَّنِ [8] : أَنَّ هَذَا الْمُنْتَظَرَ الْغَائِبَ الْمَفْقُودَ لَمْ يَحْصُلْ بِهِ شَيْءٌ مِنَ الْمَصْلَحَةِ وَاللُّطْفِ، سَوَاءٌ كَانَ مَيِّتًا كَمَا يَقُولُهُ الْجُمْهُورُ أَوْ كَانَ حَيًّا كَمَا تَظُنُّهُ الْإِمَامِيَّةُ. وَكَذَلِكَ أَجْدَادُهُ الْمُتَقَدِّمُونَ لَمْ يَحْصُلْ بِهِمْ شَيْءٌ مِنَ الْمَصْلَحَةِ وَاللُّطْفِ الْحَاصِلَةِ [9] مِنْ إِمَامٍ مَعْصُومٍ ذِي سُلْطَانٍ، كَمَا كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، فَإِنَّهُ كَانَ إِمَامَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِمْ طَاعَتُهُ [10] ، وَيَحْصُلُ بِذَلِكَ سَعَادَتُهُمْ، وَلَمْ يَحْصُلْ بَعْدَهُ

(1) أ، ب: قَاتَلُوا الْمُسْلِمِينَ.

(2) أ، ب: الْمُعَاوِنِينَ لَهُمْ.

(3) ن، م، وَ: لِيَهُودِيٍّ.

(4) ن، م، وَ: أَعْوَانُهُ.

(5) ن، م: وَهُمْ.

(6) ن، م: ثُمَّ إِنَّهُ، وَ: ثُمَّ هَذَا.

(7) وَ: ادَّعَى عِصْمَةَ الْأَئِمَّةِ فَلَمْ يُقِمْ عَلَيْهَا حُجَّةً، ن، م: ادَّعَى عِصْمَةَ الْأَئِمَّةِ دَعْوَى وَلَمْ يُقِمْ عَلَيْهَا حُجَّةً.

(8) وَ: الْمُتَبَيَّنِ.

(9) ن: الْحَاصِلِ.

(10) ن: الَّذِينَ تَجِبُ عَلَيْهِمْ طَاعَتُهُ، م: الَّذِي عَلَيْهِمْ طَاعَتُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت