فهرس الكتاب

الصفحة 1562 من 4412

وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ أَهْلُ الْكَلَامِ الْمُحْدَثِ الْمُبْتَدَعِ الْمَذْمُومِ عِنْدَ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ الَّذِينَ أَحْدَثُوا فِي الْإِسْلَامِ نَفْيَ صِفَاتِ اللَّهِ وَعُلُوِّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَرُؤْيَتِهِ فِي الْآخِرَةِ، وَقَالُوا: إِنَّهُ [1] لَا يَتَكَلَّمُ، ثُمَّ قَالُوا: إِنَّهُ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ مَخْلُوقٍ مُنْفَصِلٍ عَنِ اللَّهِ.

قَالُوا: وَإِنَّمَا [2] قُلْنَا ذَلِكَ ; لِأَنَّا اسْتَدْلَلْنَا عَلَى حُدُوثِ الْعَالَمِ بِحُدُوثِ الْأَجْسَامِ، وَإِنَّمَا اسْتَدْلَلْنَا عَلَى حُدُوثِهَا بِقِيَامِ الْحَوَادِثِ بِهَا، وَأَنَّ مَا لَا يَنْفَكُّ [3] عَنِ الْحَوَادِثِ فَهُوَ حَادِثٌ، لِامْتِنَاعِ حَوَادِثَ لَا أَوَّلَ لَهَا. فَلَوْ قُلْنَا: إِنَّهُ تَقُومُ بِهِ الصِّفَاتُ وَالْكَلَامُ، لَزِمَ قِيَامُ الْحَوَادِثِ بِهِ ; لِأَنَّ هَذِهِ أَعْرَاضٌ [4] حَادِثَةٌ.

فَقَالَ لَهُمْ أَهْلُ السُّنَّةِ: أَحْدَثْتُمْ بِدَعًا تَزْعُمُونَ [5] أَنَّكُمْ تَنْصُرُونَ بِهَا الْإِسْلَامَ، فَلَا لِلْإِسْلَامِ نَصَرْتُمْ [6] وَلَا لِعَدُوِّهِ كَسَرْتُمْ، بَلْ سَلَّطْتُمْ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الشَّرْعِ وَالْعَقْلِ، فَالْعَالِمُونَ [7] بِنُصُوصِ الْمُرْسَلِينَ يَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ خَالَفْتُمُوهَا، وَأَنَّكُمْ أَهْلُ بِدْعَةٍ وَضَلَالَةٍ، وَالْعَالِمُونَ بِالْمَعَانِي الْمَعْقُولَةِ يَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ قُلْتُمْ مَا يُخَالِفُ الْمَعْقُولَ، وَأَنَّكُمْ أَهْلُ خَطَأٍ وَجَهَالَةٍ.

(1) إِنَّهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(2) أ، ب: وَقَالَ إِنَّمَا.

(3) أ: وَأَنَّهَا لَا تَنْفَكُّ، م: وَإِنَّمَا تَنْفَكُّ، وَكِلَاهُمَا خَطَأٌ.

(4) أ، ب: الْأَعْرَاضُ.

(5) أ: أَحْدَثُ (ثُمَّ بَيَاضٌ) تَزْعُمُونَ. ب: أَحْدَثْتُمْ مَقَالَةً تَزْعُمُونَ، م: أَحْدَثْتُمْ بِدَعًا زَعَمْتُمْ.

(6) أ: فَلَا الْإِسْلَامَ لَهَا نَصَرْتُمْ، ب: فَلَا الْإِسْلَامَ بِهَا نَصَرْتُمْ.

(7) أ، ب: فَالْقَائِلُونَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت