فهرس الكتاب

الصفحة 1554 من 4412

إِلَى السَّفَهِ وَالْحُمْقِ فَكَيْفَ يَحْسُنُ مِنْهُمْ أَنْ يَنْسُبُوا إِلَى اللَّهِ ذَلِكَ فِي الْأَزَلِ؟ [1] "."

وَالْجَوَابُ عَنْ هَذَا مِنْ وُجُوهٍ:

أَحَدُهَا أَنْ يُقَالَ: هَذَا قَوْلُ الْكُلَّابِيَّةِ وَهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ يَقُولُونَ: (2 كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَهَؤُلَاءِ طَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِإِمَامَةِ الْخُلَفَاءِ الثَّلَاثَةِ، فَقَوْلُهُمْ سَوَاءٌ كَانَ حَقًّا أَوْ بَاطِلًا لَا يَقْتَضِي صِحَّةَ مَذْهَبِ الرَّافِضَةِ، وَلَا بُطْلَانَ قَوْلِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، فَهَذَا الْقَوْلُ الَّذِي ذَكَرَهُ إِذَا كَانَ بَاطِلًا فَأَكْثَرُ الْقَائِلِينَ بِإِمَامَةِ الْخُلَفَاءِ الثَّلَاثَةِ لَا يَقُولُونَ بِهِ، لَا مَنْ يَقُولُ 2) [2] : الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، كَالْمُعْتَزِلَةِ، وَلَا [3] مَنْ يَقُولُ: هُوَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، كَالْكَرَّامِيَّةِ وَالسَّالِمِيَّةِ وَالسَّلَفِ وَأَهْلُ الْحَدِيثِ مِنْ أَهْلِ [4] الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ، فَلَيْسَ فِي ذِكْرِ مِثْلِ هَذَا [5] حُصُولُ مَقْصُودِ الرَّافِضِيِّ.

الْوَجْهُ الثَّانِي أَنْ يُقَالَ: [6] أَكْثَرُ أَئِمَّةِ الشِّيعَةِ يَقُولُونَ:"الْقُرْآنُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ"وَهُوَ الثَّابِتُ عَنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْبَيْتِ. وَحِينَئِذٍ فَهَذَا قَوْلٌ مِنْ أَقْوَالِ هَؤُلَاءِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَقًّا أَمْكَنَ أَنْ يُقَالَ: بِغَيْرِهِ مِنْ أَقْوَالِهِمْ.

(1) م: فَكَيْفَ لِحَيَوَانٍ أَنْ يَنْسُبُوا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ فِي الْأَزَلِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ، ك ص [0 - 9] 2 (م) ص 93 (م) فَكَيْفَ يَحْسُنُ مِنْهُمْ أَنْ يَنْسُبُوا اللَّهَ تَعَالَى إِلَيْهِ فِي الْأَزَلِ.

(2) (2 - 2) سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) وَسَقَطَتْ كَلِمَاتٌ قَلِيلَةٌ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَاتِ مِنْ (م) .

(3) ب فَقَطْ: كَالْمُعْتَزِلَةِ لَا.

(4) أَهْلِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(5) هَذَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، وَفِي (ب) هَؤُلَاءِ.

(6) ن، م: نَقُولُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت