وَالْوَاجِبُ إِثْبَاتُ الْأَمْرَيْنِ: أَنَّهُ سُبْحَانَهُ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ، وَإِلَهُ كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا كَانَتِ الْحَرَكَاتُ الْإِرَادِيَّةُ لَا تَقُومُ إِلَّا بِمُرَادٍ لِذَاتِهِ، (1 وَبِدُونِ ذَلِكَ يَفْسُدُ [1] وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُرَادًا لِذَاتِهِ إِلَّا اللَّهُ 1) [2] ، كَمَا لَا يَكُونُ مَوْجُودًا بِذَاتِهِ إِلَّا اللَّهُ - عُلِمَ [3] أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهِ لَفَسَدَتَا.
وَهَذِهِ الْآيَةُ فِيهَا بَيَانُ أَنَّهُ [4] لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ [5] ، وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ غَيْرُهُ لَفَسَدَتَا. وَتِلْكَ الْآيَةُ [6] قَالَ فِيهَا: {إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ} [سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ: 91] .
وَوَجْهُ بَيَانِ لُزُومِ الْفَسَادِ أَنَّهُ إِذَا [7] قُدِّرَ مُدَبِّرَانِ، (8 مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ 8) [8] يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَا غَيْرَ مُتَكَافَئَيْنِ؛ لِكَوْنِ الْمَقْهُورِ مَرْبُوبًا لَا رَبًّا وَإِذَا كَانَا مُتَكَافِئَيْنِ امْتَنَعَ التَّدْبِيرُ مِنْهُمَا لَا عَلَى سَبِيلِ الِاتِّفَاقِ وَلَا عَلَى سَبِيلِ الِاخْتِلَافِ، فَيَفْسُدُ الْعَالَمُ بِعَدَمِ [9] التَّدْبِيرِ، لَا عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِقْلَالِ، وَلَا عَلَى سَبِيلِ الِاشْتِرَاكِ كَمَا تَقَدَّمَ.
وَهَذَا [10] مِنْ جِهَةِ امْتِنَاعِ الرُّبُوبِيَّةِ لِاثْنَيْنِ [11] ، وَيَلْزَمُ مِنِ امْتِنَاعِهِمَا [12] امْتِنَاعُ
(1) أ: وَبِذَلِكَ يَفْسُدُ، ب: وَبِذَلِكَ يَقْصِدُ، م: وَبِذَلِكَ يَفْتِكُ.
(2) (1 - 1) سَاقِطٌ مِنْ (ع) .
(3) أ، ب: فَعُلِمَ.
(4) ب، ع: أَنْ.
(5) ن، م: إِلَّا هُوَ.
(6) الْآيَةُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(7) ب فَقَطْ: فِيمَا إِذَا.
(8) (8 - 8) : سَاقِطٌ مِنْ (ع) .
(9) ن، م: لِعَدَمِ.
(10) ن، م: فَهَذَا.
(11) أ: لَا يَتَبَيَّنُ، ب: لِغَيْرِ اللَّهِ.
(12) أ: وَيَلْزَمُ امْتِنَاعُهَا، ب: وَيَلْزَمُ مِنِ امْتِنَاعِهَا.