فهرس الكتاب

الصفحة 1503 من 4412

الْكُلِّيَّاتِ: الْجِنْسِ، وَالنَّوْعِ، وَالْفَصْلِ، وَالْخَاصَّةِ، وَالْعَرَضِ الْعَامِّ - حَيْثُ تَوَهَّمُوا أَنَّهُ يَكُونُ فِي الْخَارِجِ كُلِّيٌّ [1] مُشْتَرَكٌ فِيهِ.

وَقَدْ قَدَّمْنَا التَّنْبِيهَ عَلَى هَذَا وَبَيَّنَّا أَنَّ الْكُلِّيَّ الْمُشْتَرَكَ فِيهِ لَا يُوجَدُ فِي الْخَارِجِ إِلَّا مُخْتَصًّا لَا اشْتِرَاكَ فِيهِ، وَالِاشْتِرَاكُ وَالْعُمُومُ وَالْكُلِّيَّةُ إِنَّمَا تَعْرِضُ لَهُ إِذَا كَانَ ذِهْنِيًّا لَا خَارِجِيًّا.

وَهُمْ قَسَّمُوا الْكُلِّيَّ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ: طَبِيعِيٌّ، وَمَنْطِقِيٌّ، وَعَقْلِيٌّ.

فَالطَّبِيعِيُّ: هُوَ الْمُطْلَقُ لَا بِشَرْطٍ، كَالْإِنْسَانِ مِنْ حَيْثُ هُوَ هُوَ، مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ جَمِيعِ قُيُودِهِ.

وَالْمَنْطِقِيُّ: كَوْنُهُ عَامًّا وَخَاصًّا، وَكُلِّيًّا وَجُزْئِيًّا، فَنَفْسُ وَصْفِهِ بِذَلِكَ مَنْطِقِيٌّ ; لِأَنَّ الْمَنْطِقَ [2] يَبْحَثُ فِي الْقَضَايَا مِنْ جِهَةِ كَوْنِهَا كُلِّيَّةً وَجُزْئِيَّةً.

وَالْعَقْلِيُّ: هُوَ مَجْمُوعُ الْأَمْرَيْنِ، وَهُوَ الْإِنْسَانُ الْمَوْصُوفُ بِكَوْنِهِ عَامًّا وَمُطْلَقًا، وَهَذَا لَا يُوجَدُ (* إِلَّا فِي الذِّهْنِ عِنْدَهُمْ، إِلَّا مَا يُحْكَى عَنْ شِيعَةِ أَفْلَاطُونَ مِنْ إِثْبَاتِ الْمُثُلِ الْأَفْلَاطُونِيَّةِ، وَلَا رَيْبَ فِي بُطْلَانِ هَذَا، فَإِنَّ الْخَارِجَ لَا يُوجَدُ *) [3] فِيهِ عَامٌّ.

وَأَمَّا الْمَنْطِقِيُّ: فَهُوَ كَذَلِكَ فِي الذِّهْنِ.

وَأَمَّا الطَّبِيعِيُّ: فَقَدْ يَقُولُونَ إِنَّهُ ثَابِتٌ فِي الْخَارِجِ، فَإِذَا قُلْنَا: هَذَا الْإِنْسَانُ، فَفِيهِ الْإِنْسَانُ مِنْ حَيْثُ هُوَ هُوَ لَكِنْ يُقَالُ: هُوَ ثَابِتٌ فِي الْخَارِجِ لَكِنْ [4] بِقَيْدِ التَّعْيِينِ وَالتَّخْصِيصِ لَا بِقَيْدِ الْإِطْلَاقِ، وَلَا مُطْلَقًا لَا

(1) ن، م: كُلٌّ، وَهُوَ خَطَأٌ.

(2) أ، ب، ن، م: لِأَنَّ الْمَنْطِقِيَّ.

(3) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (م) فَقَطْ.

(4) لَكِنْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) فَقَطْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت