فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 4412

وَذَلِكَ أَنَّ أَوَّلَ] هَذِهِ الْأُمَّةِ هُمُ [1] الَّذِينَ قَامُوا بِالدِّينِ تَصْدِيقًا، وَعِلْمًا، وَعَمَلًا، وَتَبْلِيغًا، فَالطَّعْنُ فِيهِمْ [طَعْنٌ فِي الدِّينِ مُوجِبٌ لِلْإِعْرَاضِ عَمَّا] بَعَثَ اللَّهُ بِهِ [2] النَّبِيِّينَ.

وَهَذَا كَانَ مَقْصُودَ أَوَّلِ مَنْ أَظْهَرَ بِدْعَةَ التَّشَيُّعِ [3] ، فَإِنَّمَا كَانَ قَصْدُهُ [4] [الصَّدَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِبْطَالَ مَا جَاءَتْ] بِهِ الرُّسُلُ عَنِ اللَّهِ، وَلِهَذَا كَانُوا يُظْهِرُونَ ذَلِكَ بِحَسَبِ ضَعْفِ الْمِلَّةِ، فَظَهَرَ [فِي الْمَلَاحِدَةِ حَقِيقَةُ هَذِهِ الْبِدَعِ الْمُضِلَّةِ] لَكِنْ رَاجَ كَثِيرٌ مِنْهَا عَلَى مَنْ لَيْسَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ الْمُلْحِدِينَ، لِنَوْعٍ مِنَ الشُّبْهَةِ، وَالْجَهَالَةِ [الْمَخْلُوطَةِ[5] بِهَوًى، فَقُبِلَ [6] مَعَهُ الضَّلَالَةُ]، وَهَذَا أَصْلُ كُلِّ بَاطِلٍ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: [7] {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى - مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى - وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى - إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [سُورَةُ النَّجْمِ: 1 - 4] إِلَى قَوْلِهِ: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى - وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى - أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى - تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى - إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى} [سُورَةُ النَّجْمِ: 19 - 23] ، فَنَزَّهَ اللَّهُ رَسُولَهُ عَنِ الضَّلَالِ، وَالْغَيِّ، وَالضَّلَالُ عَدَمُ الْعِلْمِ، وَالْغَيُّ اتِّبَاعُ الْهَوَى.

(1) هُمْ: زِيَادَةٌ فِي (ن) ، (م) .

(2) بِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (م) .

(3) ن: الشِّيَعِ.

(4) ن، م: مَقْصُودُهُ.

(5) م: الْمُخْتَلِطَةِ.

(6) م: تُقْبَلُ.

(7) أ، ل، ب: قَالَ تَعَالَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت