كَتَبَاهِيهِمْ: كَابْنِ سَبْعِينَ وَأَمْثَالِهِ مِنْ أَتْبَاعِ الْفَلَاسِفَةِ، وَابْنِ التُّومَرْتِ [1] وَأَمْثَالِهِ مِنْ أَتْبَاعِ الْجَهْمِيَّةِ، [فَهَذَا يَقُولُ بِالْوُجُودِ الْمُطْلَقِ] [2] وَهَذَا يَقُولُ [3] بِالْوُجُودِ الْمُطْلَقِ، وَأَتْبَاعُ كُلٍّ مِنْهُمَا يُبَاهُونَ [أَتْبَاعَ] الْآخَرِينَ [4] فِي الْحِذْقِ فِي هَذَا التَّعْطِيلِ.
كَمَا [قَدِ] اجْتَمَعَ بِي [5] طَوَائِفُ مِنْ هَؤُلَاءِ وَخَاطَبْتُهُمْ فِي ذَلِكَ وَصَنَّفْتُ لَهُمْ مُصَنَّفَاتٍ فِي كَشْفِ أَسْرَارِهِمْ وَمَعْرِفَةِ تَوْحِيدِهِمْ وَبَيَانِ فَسَادِهِ، فَإِنَّهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّ النَّاسَ لَا يَفْهَمُونَ كَلَامَهُمْ، فَقَالُوا لِي: إِنْ لَمْ [تُبَيِّنْ وَ] تَكْشِفْ [6] لَنَا [7] حَقِيقَةَ هَذَا الْكَلَامِ الَّذِي قَالُوهُ، ثُمَّ تُبَيِّنْ فَسَادَهُ وَإِلَّا لَمْ
(1) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ تُومَرْتَ الْمَصْمُودِيُّ الْبَرْبَرِيُّ، الْمُلَقَّبُ بِالْمَهْدِيِّ، أَوْ بِمَهْدَيِّ الْمُوَحِّدِينَ، مُؤَسِّسُ دَوْلَةِ الْمُوَحِّدِينَ الَّتِي قَامَتْ عَلَى أَنْقَاضِ دَوْلَةِ الْمُرَابِطِينَ، اخْتُلِفَ فِي سَنَةِ مَوْلِدِهِ، وَلَكِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ 524 وَعُمْرُهُ يَتَرَاوَحُ مَا بَيْنَ 51 عَامًا، 55 عَامًا، مِنْ كُتُبِهِ كِتَابُ"أَعَزِّ مَا يُطْلَبُ"، وَقَدْ نَشَرَهُ جُولْد تِسِيهَر (الْجَزَائِرَ 1903) وَكِتَابُ"كَنْزِ الْعُلُومِ"، وَهُوَ مَخْطُوطٌ، وَ"الْمُرْشِدَةُ"وَهِيَ رِسَالَةٌ صَغِيرَةٌ طُبِعَتْ عِدَّةَ مَرَّاتٍ آخِرُهَا ضِمْنَ كِتَابِ"نُصُوصٍ فَلْسَفِيَّةٍ مَهْدَاةٍ إِلَى الدُّكْتُورِ إِبْرَاهِيمْ مَدْكُورْ"ط الْقَاهِرَةِ 1967 م. انْظُرْ عَنْ حَيَاةِ ابْنِ التُّومَرْتِ وَمَذْهَبِهِ: بِحْثًا لِلْأُسْتَاذِ عَبْدِ اللَّهِ كَنُونْ ضِمْنَ كِتَابِ"نُصُوصٍ فَلْسَفِيَّةٍ"، الْمُشَارِ إِلَيْهِ ص 99 - 115 كِتَابَ تَارِيخِ فَلْسَفَةِ الْإِسْلَامِ فِي الْقَارَّةِ الْأَفْرِيقِيَّةِ، لِلدُّكْتُورِ يَحْيَى هُوَيْدِي، 1 - 223، 243، وَانْظُرْ أَيْضًا: وَفِيَّاتِ الْأَعْيَانِ 4 - 137، 146 الْكَامِلَ لِابْنِ الْأَثِيرِ 10 - 201، 205، الْأَعْلَامَ 7 - 104، 105.
(2) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(3) ب فَقَطْ: وَهَذَا لَا يَقُولُ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَانْظُرْ قَوْلَ ابْنِ تَيْمِيَّةَ فِي"دَرْءِ تَعَارُضِ الْعَقْلِ وَالنَّقْلِ"، عَنِ ابْنِ التُّومَرْتِ:"وَلِهَذَا كَانَ حَقِيقَةُ قَوْلِهِ مُوَافِقًا لِحَقِيقَةِ قَوْلِ ابْنِ سَبْعِينَ وَأَمْثَالِهِ مِنَ الْقَائِلِينَ بِالْوُجُودِ الْمُطْلَقِ".
(4) ن، م: يُبَاهُونَ الْآخَرِينَ، أ: يُبَاهِي أَتْبَاعَ الْآخَرِينَ، ب: تُبَاهِي أَتْبَاعَ الْآخَرِينَ.
(5) أ: كَمَا قَدْ أَجْمَعَ فِي. . .، ب: كَمَا قَدِ اجْتَمَعْتُ فِي. . .، ن: كَمَا اجْتَمَعَ بِي.
(6) ن، م: إِنْ لَمْ تَكْشِفْ.
(7) لَنَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .