فهرس الكتاب

الصفحة 1495 من 4412

بِذَلِكَ، فَيَقُولُونَ: إِنَّهُ وَحْدَهُ [1] خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْأَعْيَانِ وَالْأَعْرَاضِ؛ وَلِهَذَا جَعَلُوا أَخَصَّ صِفَةِ الرَّبِّ الْقُدْرَةَ عَلَى الِاخْتِرَاعِ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى الِاخْتِرَاعِ مِنْ جُمْلَةِ خَصَائِصِهِ، لَيْسَتْ هِيَ وَحْدَهَا أَخَصَّ [2] صِفَاتِهِ.

وَأُولَئِكَ يُخْرِجُونَ أَفْعَالَ [3] الْحَيَوَانِ عَنْ أَنْ تَكُونَ مَخْلُوقَةً لَهُ، وَحَقِيقَةُ قَوْلِهِمْ [4] تَعْطِيلُ هَذِهِ الْحَوَادِثِ عَنْ خَالِقٍ لَهَا، وَإِثْبَاتُ شُرَكَاءَ لِلَّهِ يَفْعَلُونَهَا [وَكَثِيرٌ مِنْ مُتَأَخِّرَةِ الْقَدَرِيَّةِ يَقُولُونَ: إِنَّ الْعِبَادَ خَالِقُونَ لَهَا، وَلَمْ يَكُنْ سَلَفُهُمْ يَجْتَرِئُونَ عَلَى ذَلِكَ[5] ] [6] .

وَأَيْضًا فَمُتَكَلِّمَةِ أَهْلِ [الْإِثْبَاتِ] [7] يُثْبِتُونَ لِلَّهِ صِفَاتَ الْكَمَالِ كَالْحَيَاةِ [8] وَالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَالْكَلَامِ [9] وَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ.

وَهَؤُلَاءِ يُثْبِتُونَ [10] ذَلِكَ لَكِنْ قَصَّرُوا فِي بَعْضِ صِفَاتِ الْكَمَالِ، وَقَصَّرُوا فِي التَّوْحِيدِ، فَظَنُّوا أَنَّ كَمَالَ التَّوْحِيدِ هُوَ تَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ، وَلَمْ يَصْعَدُوا إِلَى تَوْحِيدِ الْإِلَهِيَّةِ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ وَنَزَلَتْ بِهِ الْكُتُبُ.

(1) ن، م: فَيَقُولُونَ اللَّهُ وَحْدَهُ.

(2) أ، ب: لَيْسَ هِيَ وَحْدَهَا أَخَصَّ، ن، م: لَيْسَتْ وَحْدَهَا هِيَ أَخَصَّ.

(3) أ، ب: أَحْوَالَ.

(4) ع: مَخْلُوقَةً لِلَّهِ وَتَحْقِيقُ قَوْلِهِمْ.

(5) أ، ب: وَلَكِنَّ سَلَفَهُمْ يَحْتَرِزُونَ أ: يَحْتُرُونَ، عَنْ ذَلِكَ.

(6) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(7) الْإِثْبَاتِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(8) أ، ب: الْحَيَاةَ.

(9) ن: وَالْكَمَالِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(10) أ، ب، م، ع: يَنْفُونَ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَكَلَامُ ابْنِ تَيْمِيَّةَ هُنَا عَلَى الْأَشَاعِرَةِ الَّذِينَ أَثْبَتُوا بَعْضَ الصِّفَاتِ وَلَكِنْ قَصَّرُوا فِي بَعْضِ صِفَاتِ الْكَمَالِ. . . إِلَخْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت