الْكَافِرُونَ] . فَالتَّوْحِيدُ [الْأَوَّلُ] [1] يَتَضَمَّنُ إِثْبَاتَ نُعُوتِ الْكَمَالِ لِلَّهِ بِإِثْبَاتِ أَسْمَائِهِ الْحُسْنَى وَمَا تَتَضَمَّنُهُ مِنْ صِفَاتِهِ، وَ [الثَّانِي] : يَتَضَمَّنُ [2] إِخْلَاصَ الدِّينِ لَهُ كَمَا قَالَ: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [سُورَةُ الْبَيِّنَةِ: 5] فَالْأَوَّلُ بَرَاءَةٌ مِنَ التَّعْطِيلِ، وَالثَّانِي بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ [3] وَأَصْلُ الشِّرْكِ [4] : إِمَّا التَّعْطِيلُ [5] مِثْلَ تَعْطِيلِ [6] فِرْعَوْنِ مُوسَى، وَالَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ خَصْمِ إِبْرَاهِيمَ، [7] وَالدَّجَّالِ مَسِيحِ الضَّلَالِ خَصْمِ مَسِيحِ الْهُدَى عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] [8] ، وَإِمَّا الْإِشْرَاكُ وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الْأُمَمِ أَكْثَرُ مِنَ التَّعْطِيلِ، وَأَهْلُهُ خُصُومُ جُمْهُورِ [9] الْأَنْبِيَاءِ.
وَفِي خُصُومِ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُعَطَّلَةٌ وَمُشْرِكَةٌ، لَكِنَّ التَّعْطِيلَ الْمَحْضَ [لِلذَّاتِ] [10] قَلِيلٌ، وَأَمَّا الْكَثِيرُ فَهُوَ تَعْطِيلُ صِفَاتِ الْكَمَالِ، وَهُوَ مُسْتَلْزِمٌ لِتَعْطِيلِ الذَّاتِ، فَإِنَّهُمْ يَصِفُونَ وَاجِبَ الْوُجُودِ بِمَا يُوجِبُ [11] أَنْ يَكُونَ مُمْتَنِعَ الْوُجُودِ.
(1) الْأَوَّلُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(2) ن، م: وَيَتَضَمَّنُ.
(3) ن، م: الْإِشْرَاكِ.
(4) ن، م: الْكُفْرِ.
(5) أ، ب: إِمَّا تَعْطِيلٌ.
(6) ن، م: مِثْلَ كُفْرِ.
(7) خَصْمِ إِبْرَاهِيمَ: زِيَادَةٌ فِي (ن) ، (م) .
(8) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(9) ن، م: جَمِيعِ.
(10) لِلذَّاتِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(11) أ، ب: يَجِبُ، ع: وَجَبَ.