فهرس الكتاب

الصفحة 1491 من 4412

لِتَوْحِيدِ [1] الرُّبُوبِيَّةِ، بِأَنْ يُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئًا، [2] فَيَكُونُ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ، وَلَا يُخَافُ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يُدْعَى [3] إِلَّا اللَّهُ، وَيَكُونُ اللَّهُ أَحَبَّ إِلَى الْعَبْدِ [4] مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَيُحِبُّونَ لِلَّهِ، وَيُبْغِضُونَ لِلَّهِ، وَيَعْبُدُونَ اللَّهَ وَيَتَوَكَّلُونَ عَلَيْهِ [5] .

وَالْعِبَادَةُ تَجْمَعُ غَايَةَ الْحُبِّ وَغَايَةَ الذُّلِّ، [6] فَيُحِبُّونَ اللَّهَ بِأَكْمَلِ مَحَبَّةٍ، وَيَذِلُّونَ لَهُ [7] أَكْمَلَ ذُلٍّ، وَلَا يَعْدِلُونَ بِهِ، وَلَا يَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا، وَلَا يَتَّخِذُونَ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ وَلَا شُفَعَاءَ.

كَمَا قَدْ بَيَّنَ الْقُرْآنُ هَذَا التَّوْحِيدَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، وَهُوَ قُطْبُ رَحَى الْقُرْآنِ الَّذِي يَدُورُ عَلَيْهِ [الْقُرْآنُ] [8] وَهُوَ يَتَضَمَّنُ التَّوْحِيدَ فِي الْعِلْمِ وَالْقَوْلِ، وَالتَّوْحِيدَ فِي الْإِرَادَةِ وَالْعَمَلِ.

فَالْأَوَّلُ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ - اللَّهُ الصَّمَدُ - لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ - وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [سُورَةُ الْإِخْلَاصِ] . وَلِهَذَا كَانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ؛ لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ.

وَالْقُرْآنُ ثُلُثُهُ تَوْحِيدٌ، وَثُلُثُهُ قَصَصٌ، وَثُلُثُهُ أَمْرٌ وَنَهْيٌ؛ لِأَنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ، وَالْكَلَامُ إِمَّا إِنْشَاءٌ وَإِمَّا إِخْبَارٌ، وَالْإِخْبَارُ إِمَّا عَنِ الْخَالِقِ وَإِمَّا عَنِ

(1) أ، ب: تَوْحِيدَ.

(2) أ، ب: بِأَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، ع: بِأَنْ يُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْءٌ.

(3) أ، ب، م: وَلَا يَدْعُوا.

(4) ن، م: أَحَبَّ إِلَيْهِمْ.

(5) ع: عَلَى اللَّهِ.

(6) أ، ب: وَمَا بِهِ الذُّلُّ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(7) لَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) فَقَطْ.

(8) ن، م: رَحَى الْحَيَوَانِ الَّذِي يَدُورُ عَلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت