الْمَطْلُوبُ وَتَبَيَّنَ وُجُوبُ [1] الْأَثَرِ عِنْدَ الْمُرَجِّحِ، سَوَاءٌ [2] سَمَّيْتَ هَذَا مُوجَبًا بِالذَّاتِ أَوْ لَمْ تُسَمِّهِ [3] ، وَإِنْ لَمْ يَجِبْ وُجُودُهُ كَانَ وَجُودُهُ مُمْكِنًا قَابِلًا لِلْوُجُودِ وَالْعَدَمِ، (4 فَوُجُودُهُ دُونَ عَدَمِهِ مُمْكِنٌ 4) [4] فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ مُرَجِّحٍ، وَهَكَذَا هَلُمَّ [5] جَرًّا، كُلُّ مَا قُدِّرَ قَابِلًا لِلْوُجُودِ وَلَمْ يَجِبْ [6] وُجُودُهُ كَانَ وَجُودُهُ (* مُمْكِنًا مُحْتَمِلًا لِلْوُجُودِ وَالْعَدَمِ، فَلَا يُوجَدُ حَتَّى يَحْصُلَ الْمُرَجِّحُ التَّامُّ الْمُوجَبُ بِالذَّاتِ [7] لَوُجُودِهِ، فَتَبَيَّنَ أَنَّ كُلَّ مَا وُجِدَ فَقَدْ وَجَبَ وَجُودُهُ *) [8] بِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ، وَهُوَ الْمَطْلُوبُ.
وَهَذَا قَوْلُ طَائِفَةٍ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ [9] . كَأَبِي الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيِّ وَغَيْرِهِ، وَطَائِفَةٌ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ فِي هَذَا الْبَابِ يَقُولُونَ: عِنْدَ وُجُودِ الْمُرَجِّحِ صَارَ الْفِعْلُ أَوْلَى بِهِ، وَلَا تَنْتَهِي الْأَوْلَوِيَّةُ [10] إِلَى حَدِّ الْوُجُوبِ [كَمَا يَقُولُ ذَلِكَ مَحْمُودٌ الْخُوَارَزْمِيُّ الزَّمَخْشَرِيُّ وَنَحْوُهُ] [11]
(1) م: وُجُودُ.
(2) أ، ن، م، ع: وَسَوَاءٌ.
(3) أ، ب: وَلَمْ تُسَمِّ.
(4) (4 - 4) سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، وَفِي أ: دُونَ عَدَمِهِ مُمْكِنٌ.
(5) أ، ب، ع: وَهَلُمَّ.
(6) ن، م: لَمْ يَجِبْ.
(7) بِالذَّاتِ: زِيَادَةٌ فِي (ع) .
(8) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (م) .
(9) ن، م: الْقَدَرِيَّةِ
(10) أ، ب: الْأُلُوهِيَّةُ وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(11) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) ، وَفِي (أ) : الْخُوَارَزْمِيُّ وَالزَّمَخْشَرِيُّ وَنَحْوُهُ. وَهُوَ أَبُو الْقَاسِمِ جَارُ اللَّهِ مَحْمُودُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْخُوَارَزْمِيُّ الزَّمَخْشَرِيُّ، مِنْ أَئِمَّةِ مُتَأَخِّرِي الْمُعْتَزِلَةِ، وَمِنْ عُلَمَاءِ اللُّغَةِ وَالتَّفْسِيرِ، وَهُوَ صَاحِبُ الْكَشَّافِ فِي التَّفْسِيرِ، وُلِدَ سَنَةَ 476 وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 538. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: وَفِيَّاتِ الْأَعْيَانِ 4 - 254، 260، لِسَانِ الْمِيزَانِ 6/4 شَذَرَاتِ الذَّهَبِ 4 - 118، 121، الْعِبَرِ 4 - 106، الْأَعْلَامِ 8 - 55