فهرس الكتاب

الصفحة 1382 من 4412

وَأَمَّا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُثْبِتِينَ لِلْقَدَرِ فَظَنُّوا أَنَّ الْإِرَادَةَ نَوْعٌ وَاحِدٌ، [وَأَنَّهَا[1] هِيَ الْمَشِيئَةُ] [2] فَقَالُوا: يَأْمُرُ بِمَا لَا يُرِيدُهُ [3] .

ثُمَّ هَؤُلَاءِ عَلَى قِسْمَيْنِ: فَقِسْمٌ قَالُوا: يَأْمُرُ بِمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ وَإِنْ لَمْ يُرِدْهُ، أَيْ لَمْ يَشَأْ وُجُودَهُ، وَهَذَا مَذْهَبُ جُمْهُورِ الْقَائِلِينَ بِهَذَا الْقَوْلِ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَغَيْرِهِمْ.

وَقِسْمٌ قَالُوا: بَلِ الْمَحَبَّةُ وَالرِّضَا هِيَ الْإِرَادَةُ وَهِيَ الْمَشِيئَةُ، فَهُوَ يَأْمُرُ بِمَا لَمْ يُرِدْهُ وَلَمْ يُحِبَّهُ وَلَمْ يَرْضَهُ، وَمَا وَقَعَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفُسُوقِ عِنْدَ [4] هَؤُلَاءِ أَحَبَّهُ وَرَضِيَهُ [5] ، كَمَا أَرَادَهُ وَشَاءَهُ، وَلَكِنْ يَقُولُونَ [6] : لَا يُحِبُّهُ وَلَا يَرْضَاهُ دِينًا، كَمَا لَا يُرِيدُهُ دِينًا [وَلَا يَشَاؤُهُ دِينًا] [7] ، وَلَا يُحِبُّهُ وَلَا يَرْضَاهُ مِمَّنْ لَمْ يَقَعْ مِنْهُ، [كَمَا لَمْ يُرِدْهُ مِمَّنْ لَمْ يَقَعْ مِنْهُ، وَلَمْ يَشَأْهُ مِمَّنْ لَمْ يَقَعْ مِنْهُ] [8] وَهَذَا قَوْلُ الْأَشْعَرِيِّ وَأَكْثَرِ أَصْحَابِهِ، وَحَكَاهُ هُوَ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْإِثْبَاتِ، وَحُكِيَ عَنْهُ كَالْقَوْلِ [9] الْأَوَّلِ.

وَأَصْحَابُ هَذَا الْقَوْلِ هُمُ الْقَدَرِيَّةُ [10] مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ وَالشِّيعَةِ وَغَيْرِهِمْ

(1) أ، ب: وَإِنَّمَا هُوَ تَصْحِيفٌ.

(2) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(3) ن، م: بِمَا لَا يُرِيدُ.

(4) ن، م: فَعِنْدَ.

(5) أ، ب: يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ.

(6) ن، م: وَلَكِنْ لَا يَقُولُونَ.

(7) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(8) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(9) م: مِثْلَ الْقَوْلِ.

(10) ن، م: هُمُ الْقَدَرِيَّةُ، وَسَقَطَتْ"هُمْ"مِنْ (أ) ، (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت