فهرس الكتاب

الصفحة 1376 من 4412

[وَأَمْرِهِ] [1] ، وَاتِّصَافِهِ سُبْحَانَهُ بِالْمَحَبَّةِ وَالْفَرَحِ بِبَعْضِ الْأُمُورِ دُونَ بَعْضٍ، وَأَنَّهُ قَدْ لَا يُمْكِنُ حُصُولُ الْمَحْبُوبِ [2] ، إِلَّا بِدَفْعِ ضِدِّهِ وَوُجُودِ لَازِمِهِ، لِامْتِنَاعِ اجْتِمَاعِ الضِّدَّيْنِ، وَامْتِنَاعِ وُجُودِ الْمَلْزُومِ بِدُونِ اللَّازِمِ.

وَلِهَذَا كَانَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مَحْمُودًا عَلَى كُلِّ حَالٍ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ.

فَكُلُّ مَا فِي الْوُجُودِ [3] فَهُوَ مَحْمُودٌ عَلَيْهِ، وَكُلُّ مَا يَعْلَمُ وَيَذْكُرُ فَهُو مَحْمُودٌ عَلَيْهِ، لَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا هُوَ مُتَّصِفٌ بِهِ فِي ذَاتِهِ مِنْ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ [4] ، وَلَهُ [5] الْحَمْدُ عَلَى خَلْقِهِ وَأَمْرِهِ، فَكُلُّ مَا خَلَقَهُ فَهُوَ مَحْمُودٌ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ نَوْعُ ضَرَرٍ لِبَعْضِ النَّاسِ لِمَا لَهُ فِي [6] ذَلِكَ مِنَ الْحِكْمَةِ، وَكُلُّ مَا أَمَرَ بِهِ فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَيْهِ، لِمَا لَهُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْهِدَايَةِ وَالْبَيَانِ.

وَلِهَذَا كَانَ لَهُ الْحَمْدُ مَلْءَ السَّمَاوَاتِ [7] وَمَلْءَ الْأَرْضِ وَمَلْءَ مَا بَيْنَهُمَا، وَمَلْءَ مَا شَاءَ مِنْ [8] شَيْءٍ بَعْدُ. فَإِنَّ هَذَا كُلَّهُ مَخْلُوقٌ [لَهُ] [9] ، وَكُلُّ مَا يَشَاؤُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَخْلُوقٌ [لَهُ] [10] ، لَهُ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ مَا خَلَقَهُ.

(1) وَأَمْرِهِ سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(2) ن، م: لَا يَكُونُ حُصُولُ مَحْبُوبٍ.

(3) ن، م: مَا هُوَ فِي الْوُجُودِ.

(4) سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) ، (ع) .

(5) أ، ب، ع: لَهُ.

(6) ن: فَقَطْ لِمَا فِيهِ فِي، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(7) ن: السَّمَاءِ.

(8) ع: مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ.

(9) لَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(10) سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) ، وَسَقَطَتْ لَهُ مِنْ (ن) ، (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت