فهرس الكتاب

الصفحة 1365 من 4412

لِلْآخَرِ فِي الْمَخْلُوقَاتِ فِي الْمَخْلُوقَاتِ: [1] . فَكَيْفَ لَا يُمْكِنُ ثُبُوتُ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ فِي حَقِّ الْخَالِقِ تَعَالَى؟

وَقَدْ يُقَالُ: كُلُّ هَذِهِ الْأُمُورِ مُرَادَةٌ مَحْبُوبَةٌ [2] ، لَكِنَّ فِيهَا مَا يُرَادُ لِنَفْسِهِ، فَهُوَ مُرَادٌ بِالذَّاتِ مَحْبُوبٌ لِلَّهِ [3] مَرَضِيٌّ لَهُ، وَفِيهَا [4] مَا يُرَادُ لِغَيْرِهِ، وَهُوَ مُرَادٌ بِالْعَرَضِ لِكَوْنِهِ وَسِيلَةً إِلَى الْمُرَادِ الْمَحْبُوبِ لِذَاتِهِ.

فَالْإِنْسَانُ يُرِيدُ الْعَافِيَةَ لِنَفْسِهَا [5] وَيُرِيدُ شُرْبَ الدَّوَاءِ لِكَوْنِهِ وَسِيلَةً إِلَيْهَا، وَهُوَ [6] يُرِيدُ ذَلِكَ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَحْبُوبًا [7] فِي نَفْسِهِ، وَإِذَا كَانَ الْمُرَادُ يَنْقَسِمُ إِلَى مُرَادٍ لِنَفْسِهِ وَهُوَ الْمَحْبُوبُ لِنَفْسِهِ، وَإِلَى مُرَادٍ لِغَيْرِهِ لِكَوْنِهِ وَسِيلَةً إِلَى غَيْرِهِ، وَهَذَا قَدْ لَا يُحَبُّ لِنَفْسِهِ، أَمْكَنَ أَنْ يُجْعَلَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَحَبَّةِ وَالْإِرَادَةِ [8] مِنْ هَذَا الْبَابِ.

وَالْإِرَادَةُ نَوْعَانِ: فَمَا كَانَ مَحْبُوبًا فَهُوَ مُرَادٌ لِنَفْسِهِ، وَمَا كَانَ فِي نَفْسِهِ غَيْرَ مَحْبُوبٍ فَهُوَ [9] مُرَادٌ لِغَيْرِهِ. وَعَلَى هَذَا تَنْبَنِي مَسْأَلَةُ مَحَبَّةِ الرَّبِّ [عَزَّ وَجَلَّ] [10] نَفْسَهُ وَمَحَبَّتِهِ لِعِبَادِهِ، فَإِنَّ الَّذِينَ جَعَلُوا الْمَحَبَّةَ وَالرِّضَا هُوَ

(1) سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) ، وَفِي (ن) ، (ع) : فِي الْمَخْلُوقِ.

(2) مَحْبُوبَةٌ: زِيَادَةٌ فِي (ن) ، (م) .

(3) م: لِلرَّبِّ، ن: بِالرَّبِّ.

(4) ن، م: وَمِنْهَا.

(5) ن، م: لِنَفْسِهِ، أ: بِنَفْسِهَا.

(6) ب فَقَطْ: فَهُوَ.

(7) ن، م: وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَحْبُوبَةً.

(8) أ، ب، ع: وَالْمَشِيئَةِ.

(9) ن، م: فَهَذَا.

(10) عَزَّ وَجَلَّ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت