فهرس الكتاب

الصفحة 1348 من 4412

وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} [سُورَةُ الطُّورِ: 35] فَالْمَشْهُورُ: أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ رَبٍّ؟ وَقِيلَ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ عُنْصُرٍ؟

وَكَذَلِكَ قَالَ مُوسَى [1] . لَمَّا قَتَلَ الْقِبْطِيَّ: {هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} [سُورَةُ الْقَصَصِ: 15] .

وَقَالَ تَعَالَى: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} [سُورَةُ النِّسَاءِ: 79] مَعَ قَوْلِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ: {قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} [سُورَةُ النِّسَاءِ: 78] . فَالْحَسَنَاتُ وَالسَّيِّئَاتُ الْمُرَادُ بِهَا هُنَا [2] النِّعَمُ وَالْمَصَائِبُ ; وَلِهَذَا قَالَ: مَا أَصَابَكَ، وَلَمْ يَقُلْ: مَا أَصَبْتَ.

كَمَا فِي قَوْلِهِ: {إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا} [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: 120] ، وَقَوْلِهِ: {إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ} [سُورَةُ التَّوْبَةِ: 50] فَبَيَّنَ أَنَّ النِّعَمَ وَالْمَصَائِبَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَالنِّعْمَةُ مِنَ اللَّهِ ابْتِدَاءً وَالْمُصِيبَةُ بِسَبَبٍ مِنْ نَفْسِ الْإِنْسَانِ، وَهِيَ مَعَاصِيهِ [3] .

كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [سُورَةُ الشُّورَى: 30] ، وَقَالَ فِي الْآيَةِ] [4] الْأُخْرَى: [5]

(1) ن، م: لَمَّا قَالَ مُوسَى

(2) ن، م، ع: وَالْحَسَنَاتُ وَالسَّيِّئَاتُ هُنَا الْمُرَادُ بِهَا.

(3) أ، ب: وَهِيَ مُعَاقَبَةٌ وَهُوَ تَصْحِيفٌ.

(4) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (أ) ، (ب) .

(5) الْأُخْرَى: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت