كُلَّ مَنْ صَدَّقَهُ [1] اللَّهَ فَهُوَ صَادِقٌ، وَكِلْتَا [2] الْمُقَدِّمَتَيْنِ لَا تَتِمُّ عَلَى قَوْلِهِمْ، لِأَنَّهُ إِذَا اسْتَحَالَ أَنْ يَفْعَلَ لِغَرَضٍ [3] اسْتَحَالَ أَنْ يُظْهِرَ الْمُعْجِزَ [4] لِأَجْلِ التَّصْدِيقِ، وَإِذَا كَانَ فَاعِلًا لِلْقَبِيحِ وَلِأَنْوَاعِ الْإِضْلَالِ وَالْمَعَاصِي [5] وَالْكَذِبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ جَازَ أَنْ يُصَدَّقَ الْكَذَّابُ، فَلَا يَصِحُّ الِاسْتِدْلَالُ عَلَى صِدْقِ أَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَلَا الْمُنْذِرِينَ بِشَيْءٍ مِنَ الشَّرَائِعِ وَالْأَدْيَانِ"."
الْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ.
[أَحَدُهَا: أَنْ يُقَالَ] [6] : إِنَّهُ قَدْ [7] تَقَدَّمَ أَنَّ أَكْثَرَ [8] الْقَائِلِينَ بِخِلَافَةِ الْخُلَفَاءِ الثَّلَاثَةِ يَقُولُونَ: إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ لِحِكْمَةٍ، بَلْ أَكْثَرُ أَهْلِ السُّنَّةِ الْمُثْبِتِينَ لِلْقَدَرِ يَقُولُونَ بِذَلِكَ أَيْضًا.
وَحِينَئِذٍ فَإِنَّ [9] كَانَ هَذَا الْقَوْلَ هُوَ الصَّوَابُ فَهُوَ مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَإِنْ كَانَ نَفْيُهُ هُوَ الصَّوَابُ فَهُوَ مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ السُّنَّةِ [أَيْضًا] [10] ، فَعَلَى
(1) ن، م: صَدَّقَ.
(2) وَكِلْتَا: كَذَا فِي (ك) 1/87 (م) ، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: وَكِلَا وَهُوَ خَطَأٌ.
(3) ع: لَا لِغَرَضٍ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(4) أ، ب: أَنْ يُظْهِرَ الْمُعْجِزَةَ ; م: أَنْ يَفْعَلَ الْمُعْجِزَةَ.
(5) أ، ب، ع: الضَّلَالِ وَالْمَعَاصِي ; ن، م: الْمَعَاصِي وَالْإِضْلَالِ. وَالْمُثْبَتُ عَنْ (ك) .
(6) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(7) إِنَّهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ع) ، قَدْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(8) أَكْثَرَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ع) .
(9) ن، م: أَحَدُهَا فَإِنَّهُ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(10) أ، ب: كَانَ مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ السُّنَّةِ أَيْضًا، وَسَقَطَتْ أَيْضًا مِنْ (ن) ، (م) .