فهرس الكتاب

الصفحة 1258 من 4412

عُذْرًا لِأَحَدٍ [1] ، إِذِ النَّاسُ كُلُّهُمْ مُشْتَرِكُونَ فِي الْقَدَرِ [2] ، فَلَوْ كَانَ هَذَا حُجَّةً وَعُمْدَةً، لَمْ يَحْصُلْ فَرْقٌ بَيْنَ الْعَادِلِ وَالظَّالِمِ، وَالصَّادِقِ وَالْكَاذِبِ، وَالْعَالِمِ وَالْجَاهِلِ، وَالْبَرِّ وَالْفَاجِرِ، وَلَمْ يَكُنْ فَرْقٌ بَيْنَ مَا يُصْلِحُ النَّاسَ مِنَ الْأَعْمَالِ وَمَا يُفْسِدُهُمْ، وَمَا يَنْفَعُهُمْ وَمَا يَضُرُّهُمْ.

وَهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ الْمُحْتَجُّونَ [3] بِالْقَدَرِ عَلَى تَرْكِ مَا أَرْسَلَ [اللَّهُ] بِهِ رُسُلَهُ [4] مِنْ تَوْحِيدِهِ وَالْإِيمَانِ بِهِ، لَوْ [5] احْتَجَّ بِهِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي إِسْقَاطِ [6] حُقُوقِهِ وَمُخَالَفَةِ أَمْرِهِ لَمْ يَقْبَلْهُ مِنْهُ، بَلْ كَانَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ يَذُمُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيُعَادِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا، [وَيُقَاتِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا] [7] عَلَى فِعْلِ مَا يَرَوْنَهُ [8] تَرْكًا لِحَقِّهِمْ أَوْ ظُلْمًا، فَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوهُمْ إِلَى حَقِّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَطَاعَةِ أَمْرِهِ احْتَجُّوا بِالْقَدَرِ، فَصَارُوا يَحْتَجُّونَ بِالْقَدَرِ عَلَى تَرْكِ حَقِّ رَبِّهِمْ وَمُخَالَفَةِ أَمْرِهِ بِمَا لَا يَقْبَلُونَهُ مِمَّنْ تَرَكَ حَقَّهُمْ [9] وَخَالَفَ أَمْرَهُمْ.

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ مُعَاذِ [بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] [10] أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: [11] «يَا مُعَاذُ"أَتُدْرِي [12] مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ؟ حَقُّهُ عَلَى"

(1) م (فَقَطْ) : وَلَا عُمْدَةً لِأَحَدٍ.

(2) ع: إِذَا كَانَ النَّاسُ كُلُّهُمْ مُشْتَرِكِينَ فِي الْقَدَرِ.

(3) ن، م: إِنَّمَا يَحْتَجُّونَ.

(4) ن: مَا يُرْسِلُ بِهِ رُسُلَهُ ; م: مَا أَرْسَلَ اللَّهُ رُسُلَهُ.

(5) ن، م: وَلَوْ.

(6) ب، أ: سُقُوطِ.

(7) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(8) ب: مَنْ يُرِيدُ ; أ: مَا يُرِيدُ.

(9) م (فَقَطْ) : مِمَّنْ تَرَكَ بَعْضَهُمْ.

(10) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(11) لَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (أ) .

(12) ب، أ: قَالَ: يَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَتُدْرِي ; ن: قَالَ لَهُ: أَتُدْرِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت