أَيْضًا الصَّالِحِيَّةَ ; لِأَنَّهُمْ يُنْسَبُونَ [1] إِلَى الْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ الْفَقِيهِ] [2] .
وَهَؤُلَاءِ الزَّيْدِيَّةِ فِيهِمْ مَنْ هُوَ فِي الْقَدَرِ عَلَى قَوْلِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ عَلَى قَوْلِ الْقَدَرِيَّةِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يُقَالَ: نَقْلُهُ عَنِ الْأَكْثَرِ أَنَّ الْعَبْدَ لَا تَأْثِيرَ لَهُ فِي الْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي نَقْلٌ بَاطِلٌ، بَلْ جُمْهُورُ أَهْلِ السُّنَّةِ الْمُثْبِتَةِ [3] لِلْقَدَرِ مِنْ جَمِيعِ الطَّوَائِفِ يَقُولُونَ [4] :"إِنَّ الْعَبْدَ فَاعِلٌ لِفِعْلِهِ [5] حَقِيقَةً، وَأَنَّ لَهُ قُدْرَةً حَقِيقِيَّةً وَاسْتِطَاعَةً حَقِيقِيَّةً، وَهُمْ لَا يُنْكِرُونَ تَأْثِيرَ الْأَسْبَابِ الطَّبِيعِيَّةِ، بَلْ يُقِرُّونَ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ الشَّرْعُ وَالْعَقْلُ [6] مِنْ أَنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ السَّحَابَ بِالرِّيَاحِ، وَيُنَزِّلُ الْمَاءَ بِالسَّحَابِ، وَيُنْبِتُ النَّبَاتَ بِالْمَاءِ، وَلَا يَقُولُونَ: إِنَّ الْقُوَى وَالطَّبَائِعَ [7] الْمَوْجُودَةَ فِي الْمَخْلُوقَاتِ لَا تَأْثِيرَ لَهَا، بَلْ يُقِرُّونَ أَنَّ لَهَا تَأْثِيرًا [8] لَفْظًا وَمَعْنًى، حَتَّى جَاءَ لَفْظُ"الْأَثَرِ"فِي (* مِثْلِ قَوْلِهِ تَعَالَى {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} "
(1) ع فَقَطْ: يَنْتَسِبُونَ.
(2) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) وَالْبُتْرِيَّةُ هُمْ أَصْحَابُ كُثَيْرٍ النِّوَاءِ الْأَبْتَرِ، وَيَتَّفِقُونَ مَعَ الصَّالِحِيَّةِ فِي مَذْهَبِهِمْ، وَانْظُرْ عَنِ الْبُتْرِيَّةِ وَالصَّالِحِيَّةِ: فِرَقَ الشِّيعَةِ ص 34 - 35، 77 - 78 مَقَالَاتِ الْإِسْلَامِيِّينَ 1/68 - 69 الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ، ص 24 - 25، الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ 1/142 - 143 نَشْأَةَ الْفِكْرِ الْفَلْسَفِيِّ 2/182 - 168.
(3) ع: الْمُثْبِتُونَ.
(4) ع: يَقُولُ، ن: تَقُولُ. وَفِي (م) الْيَاءُ غَيْرُ الْمُعْجَمَةِ.
(5) لِفِعْلِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (أ) .
(6) أ: بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَالْعَقْلُ: ب: بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْعَقْلُ.
(7) ب: قُوَى الطَّبَائِعِ، أ: الْقُوَى الطَّبَائِعَ.
(8) م: بَلْ يَقُولُونَ إِنَّ لَهَا أَثَرًا، ن: بَلْ يُقِرُّونَ إِنَّ لَهَا أَثَرًا.