(1 فَهَذَا لَا أَعْرِفُ قَائِلًا لَهُ وَلَا نَاقِلًا، وَلَكِنْ رُوِيَ فِي 1) [1] حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلِيفَةَ [2] أَنَّهُ: مَا يَفْضُلُ مِنَ الْعَرْشِ أَرْبَعُ أَصَابِعَ، يُرْوَى بِالنَّفْيِ وَيُرْوَى بِالْإِثْبَاتِ، وَالْحَدِيثُ قَدْ طَعَنَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ كَالْإِسْمَاعِيلِيِّ وَابْنِ الْجَوْزِيِّ، [وَمِنَ النَّاسِ مَنْ ذَكَرَ لَهُ شَوَاهِدَ وَقَوَّاهُ[3] .
وَلَفْظُ النَّفْيِ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، فَإِنَّ مِثْلَ هَذَا اللَّفْظِ يَرِدُ [4] لِعُمُومِ النَّفْيِ كَقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «مَا فِي السَّمَاءِ مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا وَمَلَكٌ] [5] قَائِمٌ أَوْ قَاعِدٌ أَوْ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ» [6] "، أَيْ مَا فِيهَا مَوْضِعٌ.
(1) (1 - 1) : هَذِهِ الْعِبَارَاتُ مُضْطَرِبَةٌ فِي (ن) ، (م) .
(2) ذَكَرَتْ كُتُبُ الرِّجَالِ رَجُلَيْنِ بِهَذَا الِاسْمِ: الْأَوَّلُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَلِيفَةَ الطَّائِيُّ الْكُوفِيُّ الْهَمْدَانِيُّ (انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ 6/121 ; الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ ج [0 - 9] ، ق [0 - 9] ، ص [0 - 9] 5 ; تَقْرِيبِ التَّهْذِيبِ، ص [0 - 9] 12 ; الْخُلَاصَةَ لِلْخَزْرَجِيِّ، ص [0 - 9] 66) ; وَالثَّانِي: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَلِيفَةَ أَوْ عَكْسُهُ (انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: تَقْرِيبِ التَّهْذِيبِ، ص 412 ; الْخُلَاصَةِ ص 166) . وَلَمْ أَعْرِفْ أَيُّهَمَا الْمَقْصُودُ.
(3) لَمْ أَعْرِفْ مَكَانَ هَذَا الْحَدِيثِ.
(4) ع: يُرَادُ.
(5) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.
(6) أَوْرَدَ السُّيُوطِيُّ فِي"الدُّرِّ الْمَنْثُورِ" (5/292 - 296) فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (سُورَةُ الصَّافَّاتِ: 164 - 166) أَحَادِيثَ مُتَعَدِّدَةً مُتَقَارِبَةَ الْأَلْفَاظِ أَخْرَجَهَا التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُهُمْ عَنْ عَدَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَكُلَّهَا تَذْكُرُ امْتِلَاءَ السَّمَاءِ بِالْمَلَائِكَةِ الْمُسَبِّحِينَ السَّاجِدِينَ. . وَالنَّصُّ الَّذِي أَوْرَدَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِيهِ جَمْعٌ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ. وَالْحَدِيثُ الَّذِي جَاءَتْ فِيهِ عِبَارَةُ"مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ"هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَنَصُّهُ - وَاللَّفْظُ لِلتِّرْمِذِيِّ -"وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ. أَطَّتِ السَّمَاءُ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ، مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا وَمَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ لِلَّهِ سَاجِدًا. . . الْحَدِيثَ". قَالَ السُّيُوطِيُّ إِنَّ التِّرْمِذِيَّ أَخْرَجَهُ وَحَسَّنَهُ كَمَا أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ. وَهُوَ فِي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ 3/380 - 381 (كِتَابُ الزُّهْدِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ. . إِلَخْ) . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ:"وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. ."; الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) 5/173 ; سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ 2/1402 (كِتَابُ الزُّهْدِ، بَابُ الْحُزْنِ وَالْبُكَاءِ) .