وَمَا يُدَّعَى فِيهَا مِنْ عُمُومٍ وَكُلِّيَّةٍ أَوْ مِنْ تَرْكِيبٍ كَتَرْكِيبِ النَّوْعِ مِنَ الْجِنْسِ وَالْفَصْلِ، هِيَ أُمُورٌ عَقْلِيَّةٌ ذِهْنِيَّةٌ لَا وُجُودَ لَهَا فِي الْخَارِجِ، فَلَيْسَ فِي الْخَارِجِ شَيْءٌ يَعُمُّ هَذَا وَهَذَا، [وَلَا فِي الْخَارِجِ إِنْسَانٌ مُرَكَّبٌ مِنْ هَذَا وَهَذَا] [1] ، بَلِ الْإِنْسَانُ مَوْصُوفٌ بِهَذَا وَهَذَا [وَهَذَا] [2] بِصِفَةٍ يُوجَدُ نَظِيرُهَا فِي كُلِّ إِنْسَانٍ، وَبِصِفَةٍ يُوجَدُ نَظِيرُهَا فِي كُلِّ حَيَوَانٍ، وَبِصِفَةٍ يُوجَدُ نَظِيرُهَا فِي كُلِّ نَامٍ.
وَأَمَّا نَفْسُ الصِّفَةِ الَّتِي قَامَتْ بِهِ [3] ، وَنَفْسُ الْمَوْصُوفِ الَّذِي قَامَتْ بِهِ الصِّفَةُ، فَلَا اشْتِرَاكَ فِيهِ أَصْلًا وَلَا عُمُومَ، وَلَا هُوَ [4] مُرَكَّبٌ مِنْ عَامٍّ وَخَاصٍّ.
وَهَذَا الْمَوْضِعُ مَنْشَأُ زَلَلِ كَثِيرٍ مِنَ الْمَنْطِقِيِّينَ فِي الْكُلِّيَّاتِ، وَكَثِيرٌ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ فِي مَسْأَلَةِ الْحَالِ. وَبِسَبَبِ ذَلِكَ [5] غَلِطَ مَنْ غَلِطَ مِنْ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ فِي الْإِلَهِيَّاتِ [6] فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا، (7 فَإِنَّ الْمُتَكَلِّمِينَ أَيْضًا رَأَوْا أَنَّ الْأَشْيَاءَ تَتَّفِقُ بِصِفَاتٍ وَتَخْتَلِفُ بِصِفَاتٍ 7) [7] ، وَالْمُشْتَرَكُ عَيْنُ الْمُمَيَّزِ [8] ، فَصَارُوا حِزْبَيْنِ: حِزْبًا أَثْبَتَ هَذِهِ الْأُمُورَ فِي الْخَارِجِ، لَكِنَّهُ قَالَ: لَا مَوْجُودَةٌ وَلَا مَعْدُومَةٌ، لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَوْجُودَةً لَكَانَتْ أَعْيَانًا مَوْجُودَةً أَوْ
(1) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.
(2) وَهَذَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (ع) .
(3) ن، م: بِهَا.
(4) هُوَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (أ) .
(5) ب، أ: وَسَبَبُ ذَلِكَ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(6) ب، أ: فِي الْهَيْئَاتِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(7) (7 - 7) : الْكَلَامُ فِي (ن) ، (م) فِي هَذِهِ الْعِبَارَاتِ نَاقِصٌ وَمُضْطَرِبٌ.
(8) ب، أ: وَالْمُشْتَرَكُ غَيْرُ الْمُمَيَّزِ.