وَأَمَّا الْأَصْلُ الثَّانِي فَمِنْهُ غَلَطُ الرَّازِيِّ [1] وَنَحْوِهِ، فَإِنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ إِذَا [2] كَانَ هَذَا مَوْجُودًا وَهَذَا مَوْجُودًا، وَالْوُجُودُ شَامِلٌ لَهُمَا، كَانَ بَيْنَهُمَا وُجُودٌ مُشْتَرَكٌ كُلِّيٌّ فِي الْخَارِجِ، فَلَا بُدَّ مِنْ مُمَيِّزٍ يُمَيِّزُ هَذَا عَنْ هَذَا، وَالْمُمَيِّزُ إِنَّمَا هُوَ الْحَقِيقَةُ، فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ وُجُودٌ مُشْتَرَكٌ وَحَقِيقَةٌ مُمَيِّزَةٌ.
ثُمَّ إِنَّ [3] هَؤُلَاءِ يَتَنَاقَضُونَ فَيَجْعَلُونَ الْوُجُودَ يَنْقَسِمُ [4] إِلَى وَاجِبٍ وَمُمْكِنٍ أَوْ قَدِيمٍ [5] وَمُحْدَثِ، كَمَا تَنْقَسِمُ سَائِرُ الْأَسْمَاءِ الْعَامَّةِ الْكُلِّيَّةِ. لَا كَمَا تَنْقَسِمُ الْأَلْفَاظُ الْمُشْتَرَكَةُ كَلَفْظِ"سُهَيْلٍ"الْقَوْلِ عَلَى [سُهَيْلٍ] [6] الْكَوْكَبِ وَعَلَى سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، فَإِنَّ تِلْكَ لَا يُقَالُ فِيهَا: إِنَّ هَذَا يَنْقَسِمُ إِلَى كَذَا
(1) ب، أ: الدِّينِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(2) ب (فَقَطْ) : إِنَّ.
(3) إِنَّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (أ) .
(4) ب، أ: مُنْقَسِمًا ; ن: جِسْمٌ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(5) ب، أ: وَقَدِيمٍ.
(6) سُهَيْلٍ: زِيَادَةٌ فِي (ع) .