إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ، وَلِإِبْرَاهِيمَ مُنَاظَرَاتٌ فِي الْفِقْهِ وَأُصُولِهِ مَعَ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ. [1] وَفِي الْجُمْلَةِ فَهَؤُلَاءِ مِنْ أَذْكِيَاءِ النَّاسِ وَأَحَدِّهِمْ أَذْهَانًا، وَإِذَا ضَلُّوا فِي مَسْأَلَةٍ لَمْ يَلْزَمْ أَنْ يَضِلُّوا فِي الْأُمُورِ الظَّاهِرَةِ الَّتِي لَا تَخْفَى عَلَى الصِّبْيَانِ.
وَهَذَا كَمَا أَنَّ الْأَطِبَّاءَ وَأَهْلَ الْهَنْدَسَةِ مِنْ أَذْكِيَاءِ النَّاسِ، وَلَهُمْ عُلُومٌ صَحِيحَةٌ طِبِّيَّةٌ وَحِسَابِيَّةٌ، وَإِنْ كَانَ ضَلَّ مِنْهُمْ طَوَائِفُ فِي الْأُمُورِ الْإِلَهِيَّةِ، فَذَلِكَ لَا يَسْتَلْزِمُ أَنْ يَضِلُّوا فِي الْأُمُورِ الْوَاضِحَةِ فِي الطِّبِّ وَالْحِسَابِ.
(1) فِي لِسَانِ الْمِيزَانِ 1 - 35:"إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ جَهْمِيٌّ هَالِكٌ كَانَ يُنَاظِرُ وَيَقُولُ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ، مَاتَ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ. . وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ فِي مَنَاقِبِ الشَّافِعِيِّ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا أُخَالِفُ ابْنَ عُلَيَّةَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي قَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنِّي أَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الَّذِي كَلَّمَ مُوسَى، وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ كَلَامًا سَمِعَهُ مُوسَى. وَلَهُ كِتَابٌ فِي الرَّدِّ عَلَى مَالِكٍ نَقَضَهُ عَلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ الْأَبْهَرَيِّ. . وَأَرَّخَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَفَاتَهُ فِي"الْمُنْتَظِمِ"فِي سَنَةِ 18. قَالَ: وَهُوَ ابْنُ 67 سَنَةً". وَانْظُرْ أَيْضًا: النُّجُومَ الزَّاهِرَةِ 2/228. (حَيْثُ ذُكِرَ فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ 218) . وَقَارِنِ الْفِهْرِسْتَ لِابْنِ النَّدِيمِ، ص 201. وَانْظُرْ فَضْلَ الِاعْتِزَالِ وَطَبَقَاتِ الْمُعْتَزِلَةِ، ص 75، 80، 267، 316.