فهرس الكتاب

الصفحة 1115 من 4412

وَسُلَّمَ - إِلَيْهِ [1] ، وَتَنْزِلُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ عِنْدِهِ، وَيَنْزِلُ [2] مِنْهُ الْقُرْآنُ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ اللَّوَازِمِ الَّتِي نَطَقَ بِهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهَا.

قِيلَ لَهُ: لَا نُسَلِّمُ انْتِفَاءَ هَذِهِ اللَّوَازِمِ. [3] فَإِنْ قَالَ: مَا اسْتَلْزَمَ هَذِهِ اللَّوَازِمَ فَهُوَ جِسْمٌ.

قِيلَ: إِنْ أَرَدْتَ أَنَّهُ يُسَمَّى جِسْمًا فِي اللُّغَةِ أَوْ فِي الشَّرْعِ [4] ، فَهَذَا بَاطِلٌ.

وَإِنْ أَرَدْتَ أَنَّهُ يَكُونُ جِسْمًا مُرَكَّبًا مِنَ الْمَادَّةِ وَالصُّورَةِ، أَوْ مِنَ الْجَوَاهِرِ الْمُفْرَدَةِ [5] ، فَهَذَا أَيْضًا مَمْنُوعٌ فِي الْعَقْلِ، فَإِنَّ مَا هُوَ جِسْمٌ بِاتِّفَاقِ الْعُقَلَاءِ - كَالْأَحْجَارِ [6] - لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ [7] مُرَكَّبٌ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ، كَمَا قَدْ بُسِطَ فِي مَوْضِعِهِ، فَمَا الظَّنُّ بِغَيْرِ ذَلِكَ! ؟

وَتَمَامُ ذَلِكَ بِمَعْرِفَةِ الْبَحْثِ الْعَقْلِيِّ فِي تَرْكِيبِ الْجِسْمِ الِاصْطِلَاحِيِّ مِنْ هَذَا وَهَذَا، وَقَدْ بُسِطَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، وَبُيِّنَ فِيهِ [8] أَنَّ قَوْلَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ بَاطِلٌ مُخَالِفٌ لِلْأَدِلَّةِ الْعَقْلِيَّةِ الْقَطْعِيَّةِ، وَلَكِنَّ هَذَا الْإِمَامِيَّ لَمْ يَذْكُرْ هُنَا مِنَ الْأَدِلَّةِ مَا يَصِلُ بِهِ إِلَى آخِرِ الْبَحْثِ، وَقَدْ ذَكَرَ فِي كَلَامِهِ مَا يُنَاسِبُ

(1) ب، أ: وَيَعْرُجُ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيْهِ.

(2) ع: وَتَنْزِلُ.

(3) أ، ب: هَذَا اللَّازِمَ.

(4) ب، أ: وَالشَّرْعِ.

(5) أ، ب: الْجَوَاهِرِ الْمُرَكَّبَةِ.

(6) ب، أ: كَالْأَجْسَامِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(7) ع: لَا نُسَلِّمُ فِيهِ أَنَّهُ.

(8) ب، أ: وَتَبَيَّنَ فِيهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت